وعَنْ أَحْمَدَ روايةٌ ثالثةٌ: أَنَّها أربعةُ أَجْنَاسٍ؛ لَحْمُ الأنْعَامِ صِنْفٌ، و [لُحُومُ] الوُحُوْشِ (¬١) صِنْفٌ، ولُحُوْمُ (¬٢) الطَّيْرِ صِنْفٌ، ولحُوْمُ (٤) دَوَابِّ المَاءِ صِنْفٌ، يَجُوْزُ بَيع كُلِّ وَاحِدٍ بخِلَافِهِ مُتَفَاضِلًا، ولَا يَجُوْزُ بِصَنْفِهِ (¬٣) إلَّا مُتَمَاثِلاً، وبِهِ قَالَ مَالِكٌ؛ وَوَجْهُهَا: أَنَّ الإبلَ والبَقَرَ مِنْ بَهِيْمَةِ الأنْعَامِ، ومِنْ ذَوَاتِ الأرْبَعِ، فَلَمْ يَجُزْ بَيعُ أَحَدِهِمَا بالآخَرِ مُتَفَاضِلًا، كأَنْواعِ الإبِلِ، وأَنْوَاعِ البَقَرِ.
(المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ والثَّلَاثُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: إِذَا وَجَدَ أَحدُ المُتَصَارِفَيْنِ عَيْبًا -بَعْدَ التَّفَرُّق- وكانَ العَيْبُ من جِنْسِهِ: لَهُ البَدَلُ وهي الرِّوايَةُ الصَّحِيْحَةُ، واختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ؛ لأنَّ البَدَلَ قائمٌ مقامَ المُبْدَلِ، والقَبْضُ قَدْ حَصَلَ في المُبْدَلِ.
والرِّوايةُ الثَّانِيَةُ: لَيْسَ لَهُ البَدَلُ، اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وبها قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ، فَعَلَى هَذَا: يَبْطُلُ العَقْدُ [فيه، ولا يَجُوْزُ أَنْ يَكونَ القَبْضُ في عينٍ منَ الأعْيَانِ قَبْضًا في عَيْنِ أُخْرَى، فَإِذَا بَطَلَ الصَّرْفُ فِي] (¬٤) قَدْرِ المَرْدُوْدِ، فَهَلْ يَبْطُلُ في نَفْسهِ؟ عَلَى رِوَايَتينِ، بِنَاءً عَلَى تَفْرِيْقِ الصَّفْقَةِ.
(المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ والثَّلَاثُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: والإقَالَة فَسْخٌ، وعن