بِعِنِّيْنٍ، لِيَبْقَى النِّكَاحَ عَلَى حَالته (¬١)، والأصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ.
وعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ: القَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجَةِ؛ لأنَّ الزَّوْجَ يَدِّعِيْ الوَطْءَ، والزَّوْجَةُ تُنْكِرُهُ، والأصْلُ: أَنَّ لَا وَطْءَ.
وذَكرَ الوَالِدُ السَّعِيْدُ عَنْ أَبِي بِكْرٍ: أَنَّه يُزَوَّجُ امرأةً مِنْ بَيْتِ المَالِ، لَهَا دَيْنٌ، فَإِنْ ذَكَرَتْ أَنَّه يَقْرَبُهَا، كُذِّبَتِ الأوْلَى، وكَانَتِ الثَّانِيَةُ بالخِيَارِ، إِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَهُ، وإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، ويَكُوْنُ الصَّدَاقُ في بَيْتِ المَالِ، وإِنْ كَذبَتْه (¬٢) فُرِّقَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الأوْلَى (¬٣) والثَّانِيَةِ، وكانَ صَدَاقُهَا في بَيْتِ المَالِ وهْوَ مَذْهَبُ سَمُرَةَ. وقَالَ الأوْزَاعِيُّ: تُدْخَلَ مَعَ زَوْجِهَا وتُقْعَدُ امرأَتَانِ، فَإِذَا فَرَغَا نظَرَا في فَرْجِهَا، فإِنْ كَانَ فيه المَنِيُّ فهو صَادِقٌ، وإلَّا فَهْوَ كَاذِبٌ.
(المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ والسِّتُّوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وإِذَا قَالَ الخُنْثَى المُشْكِلُ: أَنَا رَجُلٌ، لمْ يُمْنَعْ مِنْ نِكَاحِ النِّسَاءِ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ أَن ينكح بغيرِ (¬٤) ذلِكَ بَعْدُ (¬٥)، وكذلِكَ لَوْ سَبَقَ فَقَالَ: أَنَا امْرَأَةٌ، لَم ينكحْ إلَّا رَجُلًا.
وَوَجْهُهُ: أَنَّ مَنْ هذِهِ صِفَتُهُ، فالأَصْلُ فِيْهِ مَشْكُوْكٌ، وهُوَ أَعْرَفُ بِطَبْعِهِ مِنْ غَيْرِهِ، فَيُرْجَعُ إليه في ذلِكَ كالعِدَّةِ؛ لَمَّا لَمْ يُتَوصَّلْ إِلَى مَعْرِفَتِهَا