هَذَا الأصلِ كالكَامِلِ، كذلِكَ العِتْق. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لا يُجْزِيْهِ، اختَارَهُ ابنُ حَامِدٍ، وهو قولُ جَمَاعَةٍ من الشَّافِعِيَّةِ.
وَوَجْهُهُ: أَنَّه لَوْ جَازَ عِتْق من عَبْدَيْنِ عن كفَّارة، جَازَ أَنْ يصومَ أَرْبَعَةَ [أَشْهُرٍ كلُّ شَهْرَيْنِ عَنْ] (¬١) كَفَّارَةِ.
(المَسْأَلَةُ الرَّابعَةُ والسَّبْعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: فَإِنْ كَانَ في اللِّعَانِ ذِكْرُ الوَلَدِ (¬٢)، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ باللهِ لَقَدْ زَنَتْ، ومَا هَذَا الوَلَدُ وَلَدِي، وتَقُوْلُ هِيَ: أَشْهَدُ باللّه لَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ (¬٣) وهَذَا الوَلَدُ وَلَدُهُ.
وَوَجْهُهُ: أَنَّ كُلَّ مَنْ سَقَطَ حَقُّهُ باللِّعَانِ كَانَ ذِكْرُهُ شَرْطًا فِيْهِ، كالزَّوْجَةِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ في كِتَابِ "الخِلَافِ": لَيْسَ عَلَيْه ذلِكَ.
وَوَجْهُهُ: أَنَّ نَفْيَ الوَلَدِ إِنَّمَا يَكُونُ تَبَعًا لِزَوَالِ الفِرَاشِ، والفِرَاشُ يَزُوْلُ بِلِعَانِهِمَا جَمِيْعًا، ونَفْيُ النَّسَبِ تَبَعًا لَهُ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ذكره.
(المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ والسَّبْعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وَلَوْ جَاءَتْ امرأتُهُ بوَلَدٍ، فَقَالَ: لَمْ تَزْنِ ولكِن لَيْسَ هَذَا الوَلَدُ مِنِّي، فهو وَلَدُهُ في الحُكْمِ، ولَا حَدَّ عَلَيْهِ لَهَا.
وَوَجْهُهُ: أَنَّه إِذَا لَاعَنَ (¬٤) يَحْتَاجُ أَنْ يَقُوْلَ: أَشْهَدُ بالله إنَّني لَمِنْ