حُرًّا. اختَارَهُ الوَالِدُ [السَّعِيْد].
وَوَجْهُهُ: أَنَّ هَذَا القَذْفَ حَصَلَ قَدْحًا فِي نَسَبِ حَيِّ (¬١). فيَجِبُ أَنْ يَمْلِكَ المُطَالَبَةَ بِهِ، لِمَا عَلَيْهِ مِن المَعَرَّةِ.
وقَالَ أَبُو بَكْرٍ في كِتَابِ "الخِلَافِ": لَيْس له المُطَالَبَةُ، قَالَ: لأنَّه قَذْفٌ لِمَيِّتَةٍ، فَلَمْ يَمْلِكَ الوَارِثَ المُطَالَبَةَ بِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ المَقْذُوْفُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ، فَإِنَّ وَارِثَهُ لَا يَمْلِكُ المُطَالَبَةَ بِهِ عَلَى أَصْلِنَا، كَذلِكَ هاهنَا.
(المَسْأَلَةُ الثَّالِثةُ والثَّمَانُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وَمَا أَوْجَبَ مِنَ الجِنَايَاتِ المَالَ دُوْنَ القَوَدِ قُبِلَ فِيْهِ رَجُلٌ وامْرَأتانِ، ورَجُلٌ عَدْلٌ مَعَ يَمِيْنِ الطَّالِبِ.
قَالَ الوَالِدُ السَّعِيْدُ: ومِثْلُ ذلِكَ قَتْلُ الخَطَأِ، والجَائِفَةُ (¬٢)، والمَأْمُوْمَةُ (¬٣)، وقَتْلُ العَبْدِ ونَحْوَ ذلِكَ. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لا يُقْبَلُ فِيْهِ النِّسَاءُ.