وَجْهُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ: أَنَّها شَهَادَةٌ على مَالٍ أَشْبَهَ سَائِرَ الأمْوَالِ.
وَوَجْهُ قَوْلٍ أَبِي بَكْرٍ: أَّنَّهَا شَهَادَةٌ على قَتْل، فَلَمْ تَثبُتْ بالنِّسَاءِ بِدَلِيْلِ قَتْلِ العَمْدِ.
(المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ والثَّمَانُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وَلَا يُقْطَعُ وإِنْ اعتَرَفَ، أَوْ قامَتْ بَيِّنَةٌ، حَتَّى يَأْتِيَ مَالِكُ المَسْرُوْقِ يَدَّعِيْهِ.
وقَالَ أَبُو بَكْرٍ (¬١): يُقْطَعُ، ولَا يُحْتَاجُ فيه إلى مُطَالَبَةٍ.
وَجْهُ قَوْل الخِرَقِيِّ -اختَارَهُ الوَالِدُ السَّعِيْدُ-: إِنَّه يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ المَالِكُ أَبَاحَ هَذِهِ العَيْنِ لِمَنْ أَخَذَهَا، أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ، وهو لَا يَعْلَمُ، أَوْ كَانَتْ مِلْكًا للسَّارِق عِنْدَهُ، ولا تُعْلَمُ بِهِ البَيِّنَةُ، فَأَسْقَطْنَا القَطْعُ عَنْهُ للاحْتِمَالِ والشُّبْهَةِ.
وَوَجْهُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّه حَقٌّ للّهِ، فَلَا [يُفْتَقَرُ في إِقَامَتِهِ إلى مُطَالَبَةِ آدَمِيٍّ، كَالزِّنَا، وشُرْبِ الخَمْرِ، وعَكْسُهُ: حَدُّ القَذْفِ؛ لأنَّهُ حَقٌّ لآدَمِيٍّ] (¬٢).
(المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ والثَّمَانُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ومَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا -قَلَّ أَوْ كَثُرَ- حُدَّ ثَمَانِيْنَ جَلْدَةٍ، وبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ، ومَالِكٌ.