سَمَاءٍ، والأرْضُ في يَدِهِ كَحَبَّةِ خَرْدَلٍ في أَرْضِ فَلَاةٍ: كَمْ مَرَّةٍ سبْعُوْنَ أَلْفًا؟
قَالَ: وحَكَى لَنَا أَيْضًا هَذَا الشَّيْخُ (¬١) عَنْ الحَسَنِ بنِ خَيْرُوْنَ (¬٢) -صَاحِبِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ العَزِيْزِ- أَنَّه قَالَ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ عَبدُ العَزِيْزِ: كُنْتُ مَعَ أُسْتَاذِي -يَعْنِي أبَا بَكْرٍ الخَلّاَلَ- وأَنَا غُلَامٌ مُشْتَدٌّ، فاجتَمَعَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ يَتَذَاكَرُوْنَ بعدَ عِشَاءِ الآخرةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ مُقْبِلٌ -يَعْنِي رَجُلًا أَسْوَدَ، كَانَ نَاطُوْرًا (¬٣) ببابِ حَرْبٍ- لنا مُدَّةٌ مَا رَأَيْنَاهُ؟ فَقَامُوا يَقْصدُوْنَهُ، وقَالَ لِي أُسْتَاذِيْ -يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الخَلّاَلَ- لَا تَبْرَحْ، احفَظِ البَابَ، فَتَرَكْتهُمْ حَتَّى مَضَوا، وأَغْلَقْتُ البَابَ وتَبِعْتُهُم، فَلَمَّا بَلَغَنَا بَعْضَ الطَّرِيْقِ قَالَ لِي أُسْتَاذِي -يَعْنِي الخَلَّالَ- هُوَ ذَا، أَرَى وَرَاءَنَا شَخْصًا، فَوَقَفُوا فَقَالَ لِي: