قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ تَتكلَّمُ عَلَى المُسْلِمِيْنَ، فَتَحْشُو أَسْمَاعَهُمْ بكَلامِ الكَلْبِيِّ الكَذَّابِ فِيْمَا يُخْبُرُ عَن مُرَادِ اللهِ تَعَالَى عَنِ الأُمَم الخَالِيَةِ، الَّتَي لَمْ يُشَاهِدْهَا، فَلا يَكُوْنُ عِنْدَكَ هَذَيَانٌ، تَجِيْءٌ (¬١) إِلَى مِثْلِ حَدِيْثِ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبدِ اللهِ - حَدِيْثِ الخَبَرِ - فَتَقُوْلُ: هَذَا هَذَيَانٌ، وهَذَا قَوْلٌ مَنْ تَقَلَّدَهُ (¬٢) خَرَجَ عِنْدِي مِنَ الدِّيْنِ، وسَلَكَ غَيْرَ طَرِيْقِ المُسْلِمِيْنَ وهَذَا مَا جَرَى بَيْنَنَا، إلَّا مَا أَخْلَلْتُ بِهِ، فَلَمْ أتيَقَّنْ حِفْظَهُ، واللهُ (¬٣) المُوَفِّقُ لإدْرَاكِ الصَّوَابِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَقَ بنُ شَاقِلَّا: حَدَّثَنَا عَبدُ العَزِيْزِ بن جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ النَّجَّارَ (¬٤) - وكَانَ عَبْدًا صَالِحًا، وكانَ مِنْ أَصْحَابِ المَرُّوْذِيِّ - قَالَ: غَسَّلْتُ مَيْتًا. فَمَضَى الَّذِي يَصُبُّ (¬٥) عَلَيَّ إلى حَاجَةٍ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ، وقَبَضَ عَلَى زَنْدِيْ، وقَالَ لي (¬٦): يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَحْسِنِ الاسْتِعْدَادَ لِهَذَا المَصْرَعِ، وعَادَ إِلَى حَالِهِ.
قَالَ: وسُئِلَ الشَّيْخُ - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - عَنِ المَصْلُوْبِ: هَلْ تَضْغَطُهُ الأرْضُ؟ فَقَالَ: قُدْرَةُ اللهِ لا يُتَكلَّمُ عَلَيْهَا، أَرَأَيْتَ رَجُلًا لَو قُطِعَتْ يَدُهُ، أَوْ