رِجْلُهُ، أَوْ لِسَانُهُ في بَلَدٍ، ومَاتَ في بَلَدٍ آخرَ: هَلْ يَنْزِلُ المَلَكَانِ عَلَى الكُلِّ مِنْهُ؟ وهَذَا في القَدْرَةِ واليَدُ في مَعْنَى التَّبَعِ.
قَالَ: وسَألَ رَجُلٌ شَيْخَنَا أَبَابَكْرٍ عَنْ قَوْلِ الله تَعَالَى (¬١): ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ وقَالَ اللهُ (¬٢): ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ وقَالَ تعَالَى (¬٣): ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (٦١)﴾ فَقَالَ: مَلَكُ المَوْتِ يُعَالِجُهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ مُنْتَهَاهَا، قَبَضَهَا اللهُ ﷿، فَقِيْلَ لَهُ: قَد استَوَى في ذلِكَ الفَاضِلُ والكَافِرُ والمُسْلِمُ (¬٤) فَمَا فَضْلُهُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ في ابتدَاءِ الخَلْقِ في نَفْخِ الرُّوْحِ (¬٤)، فَكَذلِكَ في الانْتِهَاءِ في قَبْضِهَا، وكذلِكَ لَمْ يَكْنُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ في التَّكوِيْنِ في الابتدَاءِ، وكذلِكَ في المَوْتِ في الانْتِهَاءِ، وهَذَا مَعْنَى مَا قَالَ وكَانَتْ لأبِي إِسْحَقَ بن شَاقِلَّا حَلْقَتَانِ، إِحْدَهُمَا: بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ، والحَلْقَةُ الثَّانِيَةُ: بِجَامِعِ القَصْرِ.
وحَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ وأَرْبَعِيْنَ، ومَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وستِّينَ، قِيْلَ: في سَلْخِ جُمَادَى الآخِرَةِ. وقيلَ: في مُسْتَهَلِّ رَجَبٍ. وكانَ لَهُ ابنَانِ: عَلِيٌّ، وحَسَنٌ (¬٥).