وبإِسْنَادِهِ قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدٍ الكِنْدِيُّ (¬١): رأَيْتُ أَحْمَدُ بنَ حَنْبَلٍ في المَنَامِ، فقلتُ: يا أَبا عَبدِ الله، مَا صَنَعَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، ثُمَّ قَال: يا أَحْمَدُ ضُرِبْتَ فِيَّ؟ قالَ: قلتُ: نَعَم، ياربِّ. قالَ: يا أَحْمَدُ، هَذَا وَجْهِي، فانظُر إِلَيْه، فقد أَبَحْتُكَ النَّظَرَ إِلَيْهِ.
وبإِسنادِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَين الأنْمَاطِيُّ (¬٢): كُنَّا في مَجْلِسٍ فيه يَحْيى بنُ مَعِيْنٍ، وأَبُو خَيْثَمَةَ زهُيْرُ بنُ حَرْبٍ، وجماعةٌ من كبارِ العُلَمَاءِ، فَجَعلُوا يثنُونَ على أَحمد بنِ حَنْبَلٍ، ويَذْكُرُونَ فضَائِلَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لا تُكْثِرُوا بَعْضَ هَذَا القَول؛ فقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: وكثرةُ الثَّنَاءِ على أَحمدَ ابنِ حَنْبَلٍ تُسْتكْثَرُ؟ لو جَلَسْنَا مَجْلِسَنَا بالثَّنَاءِ عَليه ما ذكرنا فَضَائِلَهُ بكَمَالِهَا.
أَخبرَنَا المُبارك، أخْبَرَنَا إِبْراهيمُ وعبدُ العزيز، قالا: أَخْبَرَنَا عليُّ بنُ مَرْدَكٍ (¬٣)، حَدَّثنَا عبدُ الرَّحْمن بنُ أبي حَاتِمٍ، قال: سمعتُ عبد الله بن الحُسين بن مُوسَى يقولُ: رَأَيْتُ رجلاً من أهلِ الحَديثِ تُوفي، فرأَيتُهُ فِيمَا يَرَى النَائِمَ، فقلتُ له: باللهِ عَلَيْكَ مَا فَعَلَ الله بِكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لي، فقلتُ: باللهِ؟ قالَ: باللهِ إِنَّه غَفَرَ لي، فقلتُ: بِمَاذَا غَفَرَ اللهُ لَكَ؟ فقَالَ: بِمَحَبَّتِي لأحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، فقلتُ: فَأنتَ في رَاحةٍ؟ فَتَبسَّمَ وقالَ: أَنَّا في راحةٍ وفَرْحَةٍ.