ردَدْنَاهُ إِلى أَحْمَد بنِ حَنْبَلٍ. وكَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ.
وبإِسنَادِهِ قَالَ حَرْمَلَةُ بنُ يَحيى (¬١): سمعتُ الشَّافِعِيَّ يقولُ: خرجتُ من بَغْدَادَ ومَا خَلَّفْتُ بها أحدًا أَتْقَى ولا أَوْرَعَ ولا أَفْقَهَ - أَظُنُّهُ قال: ولا أَعْلَمَ - من أَحْمَدَ بنِ حَنْبلٍ.
وبإِسنَادِهِ قَالَ أحمَدُ بنُ إِبْراهيم (¬٢) -يَعْنِي الدَّوْرِقيَّ- مَنْ سَمِعْتُمُوْهُ يذكرُ أحمدَ بنَ حَنبلٍ بسُوْءٍ فاتَّهِمُوْهُ على الإسْلَامِ.
وبإِسنَادِهِ عن سَلَمَةَ بنِ شَبِيْبٍ (¬٣) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عندَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، فجاءَهُ رَجُلٌ فدقَّ البابَ، وكُنَّا قدْ دَخَلْنَا عَليه خُفْيَةً، فَظَننَّا أَنَّه قد غُمِزَ بِنَا، فَدَقَّ ثانيةً وثالثةً، فَقَال أحمدُ: اُدْخُلْ. قَالَ: فسلَّمَ، وقال: أَيُّكُمْ أَحمدُ؟ فأَشَارَ بعضُنَا إِليه. قال: جئْتُ من البَحْرِ من مسيرةِ أَرْبَعِمَائَةِ فَرْسَخٍ، أتاني آتٍ في منامي، فقَالَ: ائتِ أحمدَ بنَ حنبلٍ وسَلْ عَنْهُ، فإِنَّكَ تُدَلُّ عليه، وقُل له: إِنَّ اللهَ عَنْكَ رَاضٍ، وملائِكَةَ سَمَواتِهِ وملائِكَةَ أرضِهِ عنكَ راضُونَ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ، فَمَا سأَلَهُ عن حَديثٍ ولا مسأَلَةٍ.