الجُمُعَةِ، فَقَصَدْتُ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي عَبدِ اللهِ بن بَطَّةَ إلى الجَامِعِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لِيْ ابتِدَاءً: صَدَقَ رَسُوْلُ اللهِ، صَدَقَ رَسُوْلُ الله، أَوْ كَمَا قَالَ. (¬١)
وقَرَأْتُ بخطِّ أَخِي عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: نَقَلْتُ من خَطِّ أَبِي القَاسِمِ الدّميانيِّ (¬٢)، في آخرِ الجُزْءِ الأوَّلِ مِنَ "المُعْجَمِ" قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الله ﵀ (¬٣): وُلِدْتُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، لأرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثَلاثِمَائَةَ.
قَالَ: وَوُلِدَ ابنُ مَنِيْعٍ ﵀ (¬٤) سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ (¬٥). وَمَاتَ يَوْمَ الفِطْرِ، سَنَةَ سَبع عَشْرَةَ وثَلاثِمَائَةَ (¬٦). قَالَ (¬٧) الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الله (¬٨): كَانَ لأبِي ﵀ (¬٩) بِبَغْدَادَ شُرَكَاء، وكانَ فِيهمْ رَجُلٌ، يُعرف بأَبي بَكْرٍ، فَقَالَ لأبِي: ابْعَثْ بابْنِكَ إلى بَغْدَادَ، ليَسْمَعَ الحَديثَ، فَقَالَ: إِنَّه صَغِيْر، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَحْمِلُهُ مَعِي، فَحَمَلَنِي إلى بَغْدَادَ فَجِئْتُ إِلَى ابن مَنِيعٍ، وهو يُقْرَأُ عَلَيْهِ الحَدِيْثَ، فَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ: سَلِ الشَّيْخَ أَنْ يُخْرِجَ إِلَيْكَ