ثُمَّ صَلَّى علَيْه أَبُو الفَضْلِ التَّمِيْمِيُّ. [وادخل إلى دَارِه] (¬١) ودُفِنَ في بَيْتٍ مِنْهَا، ثُمَّ هَاجَ النَّاسُ، وقِيْلَ: لِمَ يُصَلَّى عَلَيْهِ في بابِ دَارِهِ، كَمَا يُفْعَلُ بِأَهْلِ البِدَعِ، وهو رَجُلٌ إِمَامٌ؟! فأُخْرِجَ مِنَ القَبْرِ بَعْدَ مَا استَقَرَّ فيه وحُمِلَ إلى الجَامِعِ، وتَبعَ الجَنَازَةَ خَلْقٌ عَظِيْمٌ، وصُلِّيَ عليه في الجَامِعِ، صَلَّى عليه: أَبُو إِسْحَقَ الطَّبَرِيُّ المُقْرئُ المُعَدَّلُ، ثُمَّ رُدَّ إِلَى دَارِهِ، فَدُفِنَ في ذلِكَ المَوْضِعِ.
وَقَالَ القَاضِي الشَّرِيْفُ أَبُو عَلِيِّ بنُ أِبِي مُوْسَى: رَأَيْتَ أَبَا الحُسَيْنِ بنَ سَمْعُوْنَ حِيْنَ دُفِنَ وَرَأَيْتُهُ حينَ أُخْرِجَ، وأَكْفَانُهُ كَمَا هِيَ، جُدُدٌ بِحَالَتِهَا مَا تَغَيَّرَتْ، وَكَانَ إِخْرَاجُهُ مِنْ دَارِه الدَّفْعَةُ الثَّانِيَةُ: في سَنَةِ سَبع وعِشْرِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةَ. ودُفِنَ بِمَقْبَرَةِ (¬٢) أَحْمَدَ. وسَمِعَهُ جَمَاعَةٌ يَقُوْلُ: إِنِّي أَمُوْتُ وأُدْفَنَ، ثُمَّ أُخْرَجُ بَعْدَ دَفْنِي.
٦٢٥ - مُحَمَّدُ بن الحَسَن (¬٣) بن قَشِيْشٍ، أَبُو بَكْرٍ السِّمْسَارُ. سَمِعَ إِسْمَاعِيْلَ