ويُقِيْمُ عِنْدَهُ العَدَدَ مِنَ الأيَّامِ، مُتبَرِّكًا بِرُؤْيَتِهِ، ومُسْتَرْوِحًا إِلَى مُشَاهَدَتِهِ.
قُلْتُ أَنَا: صَحِبَ ابنَ بَطَّةَ، وابنَ حَامِدٍ، وغَيْرَهُمَا مِنْ شُيُوخِ مَذْهَبِنَا. ورَأَيْتُ مُصَنَّفًا لَهُ بِخَطِّ أَبِي القَاسِمِ الأزَجِيِّ تَرْجَمُتُهُ "المُخْتَصَرُ في أَصُوْلِ الدِّينِ مِنْ كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بن حَامِدٍ" اختِصَارُ أَبِي بَكْرٍ الرُّوْشَنَانِيِّ، قَالَ - بَعْدَ تَحْمِيدِهِ وصَلاتِهِ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وآلِهِ -: اختَصَرْتُ هَذَا الكِتَابِ مِنْ كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحَسَنِ بن حَامِدٍ الفَقِيْه الحَنْبَلِيِّ - نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ - في أُصُوْلِ الدِّينِ، وشَرْح مَذَاهِبِ المُسْلِمِيْنَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ المَرْضِيِّيْنَ، مِنَ المَتَقَدِّمِيْنَ والمُتَأَخِّرِيْنَ، ذَكَرْتُ فِيْهِ أَقْوَالِ المُخَالِفَيْنَ، لِيُعْرَفَ المُحِقِّيْنَ مِنَ المُبْطِلِيْنَ، عَلَى أُصُوْلِ إِمَام المُسْلِمِيْنَ في عَصْرِهِ ومَنْ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمَ الدِّين الإمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بن حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيُّ في العَرَاقَيْنِ، ومَنْ وَافَقَهُ عَلَى ذلِكَ من أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ.
وتُوُفِّي بمَصْراثَا في لَيْلَةِ السَّبْتِ التَّاسِعِ والعِشْرِيْنَ من رَجَب سَنَةِ إِحْدَى عشرة (¬١) وأَرْبَعِمَائَةَ، وخَرَجَ النَّاسُ مِنْ بَغْدَادَ حَتَّى حَضَرُوا الصَّلاةَ عَلَيْهِ. وكانَ الجَمْعُ عَلَيْهِ كَثيْرًا. ودُفِنَ في قَرْيَتِهِ ﵁.