قَرَأتُ بِخَطِّ أَخِي (¬١) أَبي القَاسِم قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ الزَّاهِدَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِي بنَ شِهَابٍ يَقُوْلُ: أَقَامَ أَخِيْ أَبُو الخَطَّاب مَعِي الدَّارِ عِشْرِيْنَ سَنَةً مَا كَلَّمْتُهُ، وأَشَارَ إِلى أَنَّه يُنْسَبُ إِلَى الرِّفْضِ.
له المَصَنَّفَاتُ في الفِقْهُ والفَرَائِضِ والنَّحْوِ. وتُوفيِّ في سَنَةَ ثَمَانٍ وعِشْرِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةَ، ودُفِنَ بِعُكْبَرَا، وزُرْتُ قَبْرَهُ.
وقَالَ الأزْهَرِيُّ (¬٢): أَخَذَ السُّلْطَانُ مِنْ تَرِكَةِ ابن شِهَابٍ مَا قَدْرُهُ أَلْفُ دِيْنَارٍ، سِوَى مَا خَلَّفَهُ مِنَ الكُرْومِ والعَقَارِ، وكانَ قَدْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِمُتَفَقِّهَةِ الحَنَابِلَةِ، فَلَمْ يُعْطَوا شيْئًا، وقِيْلَ: إِنَّه صَلَّى سَبْعِيْنَ سَنَةً التَّرَاوِيْحَ، وقَدْ رَثَاهُ عليُّ بنُ الفَرَجِ العُكْبَرِيُّ. فَقَالَ (¬٣):
يَا عَيْنُ مَا فَيْضُ الدِّمَاءِ بِعَابِ … فَابْكِي بَأَرْبَعَةٍ عَلَى ابن شِهَابِ
عَلَمُ مِنَ الأعْلامِ غُيِّبَ في الثَّرَى … فَثَوَى رَهِيْنَ جَنَادِلٍ وتُرَابِ
يَامَوْتُ كَمْ أَسْكَنْتَ في دَارِ البِلَى … مِنْ سَيِّدٍ، وَغَلَبْتَ مِنْ غَلَّابِ