أَبُو القَاسِم - المُلَقَّب بـ "زِيْن الدِّين" (¬١) - لَهُ تَابِعًا ومُتبَرِّكًا بشَهَادَتِهِ. فَأَبَى عليه الوَالِدُ السَّعِيْدُ أَشدَّ الإبَاءِ، فَمَضَى ابنُ أَبِي مُوْسَى إلى أَبِي القَاسِمِ بن بِشْرَانَ (¬٢)، وسَأَلهُ أَنْ يَشْهَدَ مَعَ وَلَدِهِ، وَقَدْ كَانَ ابنُ بشرَان قَدْ تَرَكَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ ذلِكَ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذلِكَ، فَشَهَدَ ابنُ بِشْرَانَ، وَمَعَهُ زَيْنُ الدِّين بدِيْوَان الخِلَافَةِ. وكَانَت وفاةُ القَادِرِ باللهِ في حَادِيْ عَشَرَ من ذِي الحِجَّةِ من هذِهِ السَّنَةِ، ثُمَّ تُوفِّيَ القَاضِي أَبُو عَليٍّ سنةَ ثَمَانٍ وعِشْرِيْنَ.
وكَانَ مِنْ قَضَاءِ الله وقَدَرِهِ أَن تَكَرَّرَتْ سُؤَالَات قَاضِي القُضَاءِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بن مَاكُوَلَا للشَّيْخَيْنِ أَبِي مَنْصُوْرِ بن يُوْسُفَ (¬٣)، وأَبِي عليّ بن