من نَحْوِ بَابِ الشَّامِ، يَقْدُمِهم شَخْصٌ لَمْ أَرَ كَهَيْئَتِهِ، ونُورِهِ. فَقُلْتُ: مَا الَّذِي جَاءَ بِهِ ﷺ وبِكُمْ؟ فَقَالَ: سَلْ نَبِيُّكَ. فَقُلْتُ لأحدهم: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: هَذَا النَّبِيُّ ﷺ ونحن العَشَرَةُ، فقلتُ: يَا رَسُوْلَ الله، أَنْتَ بالمَدِينَةِ، فَمَا الَّذِي جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ: جِئَتُ وأَصْحَابِي صَلَّيْتُ عَلَى أَبِي يَعْلَى بن الفَرَّاءِ. فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَقُوْلُ لِصَاحِبِي الَّذي رَأَى هَذِهِ الرُّؤْيَا؟ فَقَالَ: مَا عَلَيْكَ، هَذَا لَفْظُهُ، أَوْ كَمَا قَالَ (¬١).
وسَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ العُلَبِيِّ (¬٢) الزَّاهِدَ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ القَاضِيَ أَبَا يَعْلَى ﵀ (¬٣) بَعْدَ وَفَاتِهِ، في الشَّهْرِ الَّذي تُوفِّيَ فِيْه، في إِحْدَى لَيَالي القَدْرِ،