وأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ
المُخَلِّصُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الطُّوْسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ
الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بن مُوْسَى بن عَبْدِ الله،
قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ - مَوْلَى بَنِي هَاشِم - قَالَ (¬١): "بَلَغَ عَائِشَةُ
﵂: أَنَّ نَاسًا يَتَنَاوَلُوْنَ أَبَا بَكْرٍ (¬٢) رِضْوَانُ اللهُ عَلَيْه (٤) فَبَعَثْتْ إِلى أَزْفَلَةٍ (¬٣)
مِنْهُمْ. فَلَمَّا حَضَرُوا أَسْدَلَتْ أَسْتَارَهَا، فَحَمَدَتِ اللهِ، وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ، وصَلَّتْ
عَلَى نَبِيِّهَا ﷺ، وعَذَلَتْ وقَرَّعَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: أَبِي (¬٤)، وما أَبِيَهْ؟ أَبِي واللهِ لا
تَعْطُوْه الأيْدي (¬٥)، ذَاكَ طَوْدٌ مُنِيْفٌ، وفَرْعٌ مَدِيْدٌ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ كَذَبَتِ
الظُّنُوْنُ، أَنْجَحَ واللهِ إِذْ كَذَّبْتُمْ، وسَبَقَ إِذْ وَنَيْتُمْ (سَبْقَ الجَوَادِ إِذَا اسْتَوْلَى
على الأَمَدِ) (¬٦) فَتَى قُرَيْشَ نَاشِئًا، وكَهْفُهَا كَهْلًا، يَفُكُّ عَانِيَهَا، ويَرِيْشُ