الشَّابُّ العَالِمُ، الوَرِعُ الصَّالِحُ.
وُلِدَ يَوْمَ السَّبْتِ السَّابِعِ من شَعْبَان سَنَةَ ثَلَاثٍ وأَرْبَعِيْنَ وأَرْبَعِمَائَة. هَكَذَا قَرَأْتُ بخطِّ الوَالِدِ السَّعِيْدِ.
سَمِعَ الحَدِيْثَ من أَبِي مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيِّ، والوَالِد السَّعِيْدِ، وجَدِّهِ لأمِّهِ جَابِرِ بنِ يَاسِيْنَ، وأَبِي الحُسَيْنِ بنِ المُهْتَدِي، وأَبِي الحُسَيْنِ بنِ الآبَنُوسِيِّ، وأَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّورِ، وأَبِي جَعْفَرِ بنِ المُسْلَمِةِ، وأَبِي الغَنَائم بنِ المَأْمُوْنِ، ومُحَمَّد بنِ وِشَاحٍ، وأحْمَدَ بنِ سَاوِسٍ (¬١)، وعَلَيٍّ المَلَطِيِّ، وعَبْدِ اللهِ بنِ هَزَارْمَرْدَ (¬٢) الصَّرِيْفِيْنِيِّ، في خَلْقٍ كَثِيْرٍ.
ورَحَلَ في طَلَبِ العِلْمِ والحَدِيْثِ إلى البِلَادِ؛ وَاسِطَ، والبَصْرَةِ، والكُوْفَةِ، وعُكْبَرَا، والمَوْصِلِ، والجَزِيْرَةِ، وآمدَ، وغيرَ ذَلِكَ. وقَرَأَ بآمدَ على تِلْمِيْذِ وَالِدِهِ أَبِي الحَسَنِ البَغْدَادِيِّ قِطْعَةً صَالِحَةً من الخِلَافِ، والمَذْهَبِ. وكَانَ قَدْ عَلَّقَ قَبْلَ سَفْرَتِهِ عن تِلْمِيْذِ وَالِدِهِ الشَّرِيْفِ أَبِي جَعْفَرٍ،