احْتَمَلَهُ هَذَا المَوْضِعُ، وحَالُهُ أَشْهرُ، وأَمْرُهُ أَظْهَرُ مِنْ ذلِكَ، ولَقَدْ بَلَغَ مِنْ قدْرِهِ ومَحَلِّهِ عِنْدَ الإمَامِ المُقْتَدِي بِأَمْرِ الله: أَنَّه لَمَّا فَرَغَ شَيْخُنَا الشَّرِيْفُ مِنْ غَسْلِ الإمَامِ القَائِمِ بِأَمْرِ اللهِ: لَمْ يَأْذَنْ لَهُ بالمَصِيْرِ إِلَى مَنْزِلِهِ، حَتَّى بَايَعَ النَّاسُ الإمَامَ المُقْتَدِي بَأَمْرِ اللهِ على الإجْمَاعِ، واسْتَدْعَاهُ لِبَيْعَتِهِ مُفْرَدًا مخليًا بِهِ، فَبَايَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ شَيْخُنَا الشَّرِيْفُ في جُمْلَةِ كَلَامِهِ لَهُ (¬١):
إِذَا سَيِّدٌ مِنَا مَضَى، قَامَ سَيِّدٌ … قَؤُوْلٌ بها قَالَ الكِرَامُ فَعُوْلُ
ثُمَّ أَذِنَ لَهُ بالمُضِيِّ إِلَى مَنْزِلِهِ بَعْدَ بَيْعَتِهِ. وانْتَهَى إِليهِ في وَقْتِهِ الرِّحْلَةُ بِطَلَبِ مَذْهَبِ إِمَامِنَا أَحْمَدَ ﵁ (¬٢)
وتُوُفِّيَ ﵀ (¬٣) يَوْمَ الخَمِيْسِ النِّصْف من صفَرَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ