الهَرَوِيُّ، الحَنْبَلِي، شَيْخُ الإسْلَامِ لِنَفْسِهِ، مِنْ قَصِيْدَةٍ لَهُ في السُّنَّةِ (¬١):
أَنَا حَنْبَلِيٌّ مَا حَيِيْتُ فَإِنْ أَمُتْ … فَوَصِيَّتِيْ ذَاكُمْ إِلَى إخْوَانِي
إِذْ دِيْنُهُ دِيْنِي ودَيْنِيْ دِيْنُهُ … مَا كُنْتُ إِمَّعَةً لَهُ دِيْنَانِ
وتُوفِّيَ عبْدُ اللهِ الأنْصَارِيُّ -عَلَى مَا بَلَغَنَا- سَنَةَ إِحْدَى وثَمَانِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةَ.
٦٨٦ - أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ (¬٢) الشَّيْرَازِيُّ المَعْرُوْفُ بـ"المَقْدِسِيِّ" صَحِبَ الوَالِدُ السَّعِيْدُ من سَنَةَ نَيِّفٍ وأَرْبَعِيْنَ، وتَرَدَّدَ إلى مَجْلِسِهِ عِدَّة. وعَلَّقَ عَنْه أَشْيَاءَ في الأصُوْلِ والفُرُوْعِ. ونَسَخَ واسْتَنْسَجَ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ.
وسَافَرَ إِلَى الرَّحْبَةِ، والشَّامِ (¬٣)، وحَصَلَ لَهُ الأصْحَابُ والأتْبَاعُ والتَّلَامِذَةُ والغِلْمَانُ. وكَانَتْ لَهُ كَرَامَاتٌ ظاهِرَةٌ ووَقَعَاتٌ مَعَ الأشَاعِرَةِ، وظَهَرَ عَلَيْهِمْ بالحُجَّةِ في مَجَالِسِ السَّلَاطِيْنِ بِبِلَادِ الشَّامِ، ويُقَالُ: إِنَّه