الْخَالِقِينَ (١٤)﴾ (¬١).
والرُّؤيَا مِنَ الله ﷿، وهي حَقٌّ إِذَا رأى صَاحِبُهَا شَيْئًا في مَنَامِهِ مَا لَيْسَ هو ضَغْثٌ، فقَصَّها على عَالمٍ، وصَدَقَ فيها، وَأوَّلَهَا العَالِمُ على أصْلِ تَأوِيْلهَا الصَّحيْحِ ولم يُحرِّفْ، فالرُّؤيَا حيْنَئِذٍ حَقٌّ، وقَدْ كَانَتْ الرُّؤيا من الأنْبيَاَء ﵈ وَحْيٌ، فأيُّ جَاهلٍ أَجْهَلُ مِمَّن يَطْعَنُ في الرُّؤْيَا، ويَزْعُمُ أَنَّها لَيْسَتَ بشَيءٍ، وبَلَغَنِي أَنَّ مَنْ قَالَ هَذَا القَوْلَ لَا يَرَى الاغْتِسَالَ من الاحتِلَامِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٢): "أَنَّ رؤْيَا المُؤْمِن كلَامٌ يُكَلِّمُ الرَّبُّ عَبْدَهُ" وقَالَ (¬٣): "إِنَّ الرُّؤيَا مِنَ الله ﷿" وبالله التَّوفِيْقُ.
ومِنَ الحُجَّةِ الوَاضِحَةِ الثَّابِتَةِ البَيِّنَةِ المَعْرُوفَةِ ذِكْرُ مَحَاسِنِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلِّهم أَجْمَعِين، والكَفُّ عن ذِكْرِ مَسَاويْهِم [والخِلَافِ الَّذِي] (¬٤) شَجَرَ بَيْنَهُم، فَمَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ أو أَحدًا مِنْهُم، أو تَنَقَّصَهُ، أَو طَعَنَ عَلَيْهِمْ، أو عَرَّضَ بِعَيْبِهِمْ، أو عَابَ أحدًا مِنْهُم؛ فهو مُبْتَدِعٌ رَافِضِيٌّ، خَبِيْثٌ، مُخَالِفٌ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْه صَرْفًا ولا عَدْلًا، بَلْ حُبُّهم