المَنْصُوْرِ، وَكَانَ الخَلْقُ عَلَى جَنَازَتِهِ مُتَوَافِرًا (¬١)، ودُفِنَ بجَنْبِ قَبْرِ أَبِي الوَفَاءِ بنِ القَوَّاسِ، بَيْنَهُ وبَيْنَ قَبْرِ إِمَامِنَا أَحْمَدَ قَبْرَانِ.
أَقْرَأَ القُرْآنَ بِضْعًا وسِتِّينَ سَنَةً، ولَقَّنَ أُمَمًا. وكَانَ رَحِيْمًا بالغُرَبَاءِ. والأمَرَاءِ الَّذِيْنَ يُعَلِّمُهُمُ القُرْآنَ، وكَانَ لَهُ وِرْدٌ بينَ العِشَاءَيْنِ يَقْرَأُ فيه سُبْعًا مِنَ القُرْآن قَائِمًا وقَاعِدًا.
وَلَقَدْ رُئِيَ لَهُ مِنَ المَنَامَاتِ الصَّالِحَةِ في حَيَاتِهِ وبَعْدَ وَفَاتِهِ عِدَّةُ مَنَامَاتٍ ﵀ (¬٢).
٦٩٨ - أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ (¬٣) بنِ أَحْمَدَ العُلَبِيُّ (¬٤) أَحَدَ المَشْهُوْرِيْنَ بالصَّلَاحِ والزُّهْدِ. صَحِبَ الوَالِدُ السَّعِيْدُ سِنِيْنَ، يَسْمَعُ دَرْسَهُ والحَدِيْثَ مِنْهُ، فَعَادَتْ بَرَكَتُهُ عَلَيْهِ. فَصَارَ عَالِمًا زَاهِدًا عَابِدًا، فَظَهَرَ لَهُ في النَّاسِ القَبُوْلُ والمَحَبَّةُ وإِجَابَهُ الدُّعَاءِ. وَكَانَ في حَدَاثَتِهِ يَعْمَلُ صَنْعَةَ الجُصِّ والاسْفِيْذَاجُ (¬٥)، ويَتَنَزَّهُ مِنْ عَمَلِ الصُّوَرِ والنُّقُوْشِ، ويَنْهَى الصُّنَّاعَ عَنْ ذلِكِ