لَهَا ولا وَضَعْتُها، قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ نَدِمَ.
وَقَالَ أيضًا: قَالَ أَحْمَدُ: لَا تَكْتُبْ كَلَامَ مَالكٍ، ولا سُفيانَ، ولا الشَّافِعِيِّ، ولا إِسْحَاقَ بنِ رَاهُوْيَه، ولا أَبي عُبَيْدٍ (¬١).
وقَالَ المَرُّوْذِيُّ أيضًا: دَخَلتُ يَوْمًا على أَحْمَدَ، فقلتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: كيفَ أَصْبَحَ مَنْ رَبُّهُ يطالِبُهُ بأَدَاءِ الفَرْضِ، ونَبِيُّهُ يُطَالِبُهُ بأَدَاءِ السُّنَّةِ، والمَلَكَانِ يُطَالِبَانِهِ بتَصْحِيْحِ العَمَلِ، ونَفْسُهُ تُطَالِبُهُ بهَوَاهَا، وإِبْلِيْسُ يُطَالِبُهُ بالفَحْشَاءِ، ومَلَكُ المَوْتِ يُطَالِبُهُ بقَبْضِ رُوْحِهِ، وعِيَالُهُ يُطالِبُونَهُ بِنَفَقَتِهِم؟!.
وقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ (¬٢): خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ إلى الغَزْوِ، فَشَيَّعتْهُ النَّاسُ إلى سَامَرَّا، فَجَعَلَ يَرُدُّهُمْ، فَلَا يَرْجِعُونَ، فَحُزِرُوا، فَإِذَا هُمْ بسَامَرَّا - سِوَى مَنْ رَجَعَ- نَحْوَ خَمْسِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ، فَقِيْلَ لَهُ: يَا أَبا بَكْرٍ أحْمَدِ اللّهَ، فَهَذَا عَلَمٌ قَدْ نُشِرَ لَكَ، قال: فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ هذا العَلَمُ لي، إِنَّمَا هذَا عَلَمُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
وقَالَ أَبُو يَحْيَى زكَرِيَّا بنُ الفَرَجِ البَزَّارُ: جِئتُ يومًا إلى أَبي بَكْرٍ