المَرُّوْذِيِّ، وإِذَا عنده عبدُ اللّه بنُ أَحْمَدَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَ أَبَا يَحْيَى بِمَا سَمِعْتَ مِنْ أَبِيْكَ في دَاوُدَ الأصْبَهَانِيِّ (¬١)، فقالَ عبدُ اللّه: لَمَّا قَدِمَ دَاوُدُ مِن خُرَاسَان جَاءَني فَسَلَّمَ عليَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ شِدَّةَ مَحَبَّتِي لَكُمْ وللشَّيْخِ، وقَدْ بَلَغَهُ عَنِّي كَلَامٌ، فأُحِبُّ أن تَعْذُرَنِي عندَهُ، وتَقُولُ لَهُ: أَنْ لَيْسَ هَذَا مَقَالَتِي، أَوْ لَيْسَ كَمَا قِيْلَ لَكَ، فَقُلْتُ لَهُ: لا يُرِيْدُ، فَإِنِّي قد دَخَلْتُ إِلى أَبي فأخبرتُهُ أَنَّ دَاوُدَ جاءَ فقالَ: إِنَّه لا يَقُولُ بهذهِ المَقَالَةِ وأَنْكرَ، قَالَ: جِئْنِي بتِلْكَ الضُّبَارَةِ الكُتُبِ، فَجِئْتُهُ بِهَا، فأَخْرَجَ مِنْهَا كِتَابًا، فقَالَ: هذَا كِتَابُ مُحمَّد بن يَحْيَى النَّيْسَابُوريِّ، وفيه: أَحَلَّ في بلدِنَا الحَالّ والمُحِلُّ. وذَكَرَ في كِتَابِهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ القُرْآنَ مُحدَثٌ، فقلتُ لَهُ: إِنَّهُ يُنْكِرُ ذلِكَ، فقَالَ: محمَّدُ بن يَحْيَى أَصْدَقُ مِنْهُ، لا تَقْبَلْ قَوْلَ العَدِوِّ للّهِ، أو نَحْوَ مَا قَالَ أَبُو يَحْيَى.
وقَالَ المَرُّوْذِيُّ: قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللّه أحمدَ بن حَنْبَلٍ: بِمَ نالَ مِنْ نَالَ مَا نَالَ حَتَّى ذُكِرَ بِهِ؟ فقَالَ لي: بالصِّدْقِ، ثمَّ قَالَ: إِنَّ الصِّدقَ مَوْصُولٌ بالجُوْدِ
وَقَالَ المَرُّوْذِيُّ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ ﵀ (¬٢): أَوَّلُ شَيْءٍ نزَلَ منَ القُرآنِ (إِقْرَأ) وآخرُ شَيْءٍ نزَلَ مِنَ القُرآن: (المَائِدَةُ).
وأَنْبَأَنَا عَلِيٌّ (¬٣) عَنِ ابنِ بَطَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنِ الآجُرِّيِّ، حَدَّثنا