﴿اقْرَأْ﴾ (¬١) وآخرُ شَيْءٍ نزَلَ مِنَ القُرآن: (المائدةُ).
قال المُصَنِّفُ ﵀ (¬٢): وقد رُوِيَ عن عائشةَ أمِّ المُؤْمنين، وأَبِي صَالِحٍ، وَقَتَادَةَ، ومُجَاهِدِ ذلِكَ، ولَفْظُ مُجَاهدٍ: أَوَّلُ سُورَةٍ أُنزِلَتْ على محمَّدٍ رَسُوْلِ الله ﷺ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (¬٣) ثُمَّ (نُون).
وقَالَ أحمدُ -في رِوَايَةِ المَرُّوْذِيِّ-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالمَدينةِ. و ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ بِمَكَّةَ نزَلَت، وقَالَ: أربعُ سُوَرِ نزَلَتْ بالمدينةِ؛ (البَقَرَةُ) و (آل عِمْرَان) و (النِّسَاءُ)، و (المَائِدَةُ) وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ﴾ أربعُ آياتٍ آخرها ﴿تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (٥٥)﴾ (¬٣) هذِهِ نزَلَتْ بمَكَّةَ، والبَاقِي بالمَدِيْنَةِ.
وَقَالَ المَرُّوذِيُّ: قَالَ لَنَا أَبُو عبدِ الله: عَذَابُ القَبْرِ حَقٌّ، ما يُنْكِرُهُ إِلَّا ضَالٌّ مُضِلٌّ.
وقَالَ المَرُّوْذِيُّ: سَمِعْتُ أَبا عبدِ الله يقولُ: مَنْ تَعَاطَى الكَلَامَ لا يُفْلِحُ، ومَنْ تَعَاطَى الكَلَامَ لا يَخْلُو مِنْ بِدْعَةٍ.
قال المَرُّوْذِيُّ: قُلْتُ لأَبِيْ عَبْدِ الله: إِنَّ الكَرَابِيْسِيَّ (¬٤) يَقُوْلُ: مَنْ لَمْ يَقُلْ لَفْظُهُ بالقُرآنِ مَخْلُوقٌ فهو كافِرٌ، فقَالَ: بلْ هُوَ الكَافِرُ.