وقَالَ: ثَارَ بِشْرٌ المَرِيْسِيُّ (¬١) وخَلَفَهُ حُسين الكَرَابِيْسيُّ، وقالَ لي: هذَا قَدْ تَجَهَّمَ وأَظْهَرَ الجَهْمِيَّةَ، يَنْبَغِي أَن يُحْذَّرَ عَنْهُ، وعن كلِّ مَنْ اتَّبَعَهُ.
وَقَالَ الخَلَّالُ: أَخْبَرَنَا المَرُّوْذِيُّ: أَنَّ أَبا عبدِ الله ذَكَرَ حَارِثًا المُحَاسِبِيَّ (¬٢) فقَالَ: حارِثٌ أَصْلُ البَلِيَّةِ، يعني حَوَادِثَ كَلَام جَهْمٍ، مَا الآفةُ إلَّا حَارِثٌ، عامَّة مَنْ صحِبَهُ انْبَتكَ، إلَّا ابنَ العَلَّافِ (¬٣). فإِنَّه ماتَ مَسْتُوْرًا، حَذِّرُوا عن حَارثٍ أَشَدَّ التَّحْذِيْرِ، قلتُ: إِنَّ قومًا يختَلِفُون إِليه؟ قَالَ: نَتَقَدَّمُ إِليهم لَعَلَّهُمْ لا يَعْرِفُونَ بِدْعَتَهُ. فإِنْ قَبِلُوا وإلَّا هُجِرُوا، ليس للحَارِثِ تَوْبَةٌ، يُشْهَدُ عليه ويَجْحَدُ، إِنَّما التَّوْبَةُ لِمَنِ اعتَرَفَ.
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الحُسين بنُ المُهْتَدِي باللهِ، عن أبي الحُسَين ابن أخِي مِيْمِي (¬٤)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عليُّ بنُ محمَّدٍ الموْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ محمَّدٍ