وقَالَ أَبُو العبَّاسِ البُرَاثِيُّ (¬١): لَمَّا مَاتَ أَبي كُنْتُ صَبِيًّا، فَجَاءَ النَّاسُ عَزُّوْني واكَثَرُوا، وجاءَنِي فيمَنْ جَاءَنِي بِشْرُ بنُ الحارِثِ، فقَالَ لي: يا بُنَيَّ، إِنَّ أَبَاكَ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وأَرْجُو أَنْ تكُونَ خَلَفًا مِنْهُ، بِرَّ وَالِدَتَكَ ولا تَعُقَّهَا، ولا تُخَالِفْهَا، يا بُنَيَّ، والزَمِ السُّوقَ، فإِنَّها مِنَ العَافِيَةِ، ولا تَصْحَبْ مَنْ لا خَيْرَ فيه، فَلمَّا قَامَ بِشْر قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يا أَبا نَصْرٍ، أَنَا واللهِ أُحِبُّكَ، فَقَالَ: وَكَيْفَ لا تُحِبُّنِي ولَسْتَ لي بجَارٍ ولا قَرَابَةٍ.
واختُلِفَ في وَفَاتِهِ، فقيلَ: سَنَةَ ثَلَاثِمَائَةَ. وقيلَ: سنةَ اثنَتَيْنِ وثَلاثِمَائة (¬٢).
٥٣ - أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ (¬٣) بنِ عَبدِ الله بنِ صَدَقَةَ، أَبُو بَكْرٍ، نَقَلَ عن إِمَامِنَا