ذلِكَ، فأَقْبَلَ على مَذْهَبِ أَبي عَبْدِ اللهِ، فَسَمِعْتُ أَبا بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ يَقْولُ: قَالَ الأثْرَمُ: كُنْتُ أَحْفَظُ -يَعْنِي الفِقْهَ والاخْتِلَافَ- فَلمَّا صَحِبْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ تَرَكْتُ ذلِكَ كُلَّهُ (¬١)، وكَانَ مَعَهُ تَيَقُّظٌ (¬٢) عَجِيْبٌ [جِدًّا] (¬٣)، حَتَّى نَسَبَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ويَحْيَى بنُ أَيُّوبَ المَقَابِرِيُّ، فَقَالَ: أَحَدُ أَبَوَيْ الأثْرَمِ جِنِّيٌّ.
وَقالَ الخَلَّالُ (¬٤): وأَخبَرنِي أَبُو بَكْرِ بنُ صَدَقَةَ (¬٥)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا القَاسِم بنَ الخُتَّلِيِّ (¬٦) قال: قَدِمَ رَجُلٌ، فقَالَ: أُريدُ رَجَلًا يكتُبُ لي من كِتَابِ الصَّلاةِ ما ليسَ في كُتُبِ ابن أَبي شَيْبَةَ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ -أَو فَقَالُوا- ليسَ لَكَ إلَّا أَبُو بَكْرٍ الأثْرَمُ، قَالَ: فَوَجَّهُوا إِليه وَرَقًا، فكَتَبَ ستَّمَائة وَرَقَةٍ من كِتَابِ الصَّلاةِ، قَالَ: فَنَظَرْنَا فإِذَا ليس في كتابِ ابنِ أبي شَيْبَةَ مِنهُ شَيءٌ.
قَالَ: وسَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ الفَقِيهَ (¬٧) يَقُوْلُ: قَدِمَ شَيْخَان