من خُرَاسَان للحَجِّ، فَحَدَّثَا، فلَمَّا خَرَجَا طَلَبَ قَوْمٌ من أصْحَابِ الحَديثِ أحدُهُما، قال: فخَرَجَ -يَعني إلى الصَّحْرَاءِ- فَقَعَدَ هذَا الشَّيخُ ناحيةً، مَعَهُ خَلْقٌ من أَصْحَابِ الحَديثِ والمُستَمْلِي، وقَعَدَ الآخرُ ناحِيَةً، قالَ: وقَعَدَ الأثْرَمُ بَيْنَهُمَا، فَكَتَبَ مَا أَمْلَاهُ هَذَا وما أَملَاهُ هذَا.
قَالَ: وأَخبرَنِي عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْيدَ بنَ عَتَّابٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعْينٍ يَقُوْلُ: كَانَ أَحَدُ أسَلوَيْ الأثْرَم جِنِّيًّا (¬١).
قالَ: وأَخْبَرَنِي أَبو بَكْرِ بنُ صَدَقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيمَ بنِ الأصْبَهَانِيُّ يَقُوْلُ: أَبُو بَكْرٍ الأثْرَمُ أحفَظُ من أَبي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ وأَتْقَنُ (¬٢).
قَالَ: وسمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ عليٍّ يقولُ: سَمِعْتُ أَبا بكرٍ الأثْرَمُ يقولُ: أَحمدُ بنُ حَنْبَلٍ سِتْرٌ مِنَ اللهِ عَلَى أَصْحَابِهِ، فيَنْبَغِي لأصْحَابِ أحمدَ أَن يَتَّقُوا الله ولا يَعْصُوْهُ، مَخَافَةَ أَنْ يُعَيَّرُوا بأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
وقَالَ أَحْمَدُ -في روايةِ الأثْرَمِ (¬٣) -: والمُحْرِمُ لا يَلْبَسُ نَعْلًا لَهَا قَيْدٌ. وَوَصْفُ القَيْدِ: سَيْرٌ يُجْعَلُ في الزِّمَامِ مُعْتَرِضًا.
قالَ: وقَالَ الأثْرَمُ: سَمِعْتُ أبضا عَبْدِ الله مِرَارًا يَقُوْلُ: إِذَا قَامَ من