ﷺ قَالَ (¬١): "لا يَزَالُ هَذَا الأمْرُ في قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ".
أَخْبَرَنَا جَدِّيْ جَابِرٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ رِزْقُوْيَهْ، أَخْبَرَنَا عُثمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُوْلُ: لَمْ يَزِلِ اللهُ مُتَكَلِّمًا، والقُرآنَ كَلامُ اللهِ ﷿ غيرَ مَخْلُوْقٍ، وعَلَى كلِّ جِهَةٍ، ولا يُوصَفُ اللهُ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ ممَّا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ﷿.
وقَالَ حَنْبَلٌ: حَجَجْتُ في سَنَةِ إِحْدَى وعِشْرِيْنَ فَرَأَيْتُ في المَسْجِدِ الحَرَامِ كِسْوَةَ البَيْتِ من الدِّيْبَاج، وهي تُخَاطُ في صَحْنِ المَسْجِدِ، وقَدْ كُتِبَ في الدَّارَاتِ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (¬٢) وهو اللَّطِيْفُ الخَبِيْرُ، فَلمَّا قَدِمْتُ سَأَلَنِي أَبُو عبدِ الله عن بَعْضِ الأخْبَارِ، فأَخْبَرْتُهُ بذلِكَ، فَقَالَ: أَبُو عَبْدِ الله: قَاتَلَهُ اللهُ، الخَبِيْثُ، عَمَدَ إلى كِتَابِ الله فَغَيَّرَهُ -يَعْنِي ابنِ أَبِي دُؤَادٍ - يَعْنِي: أَزَالَ ﴿السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾.
وقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُوْلُ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ (¬٣): "يَضَعُ قَدَمَهُ" نُؤْمِنُ بِهِ، ولا نَرَدُّ على رَسُوْلِ الله مَا قَالَ، بَلْ نُؤْمِنُ باللهِ وبما جَاءَ بِهِ الرَّسُوْلُ قَالَ اللهُ ﷿ (¬٤): ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.
وقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: وَلَدُ العبَّاسِ أَقْوَمُ بالصَّلَاةِ،