محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، حدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ الأشْعَثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: قيلَ: مؤمنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. هَلْ عليَّ في ذلِكَ شَيْءٌ؟ هَلِ النَّاسُ إلَّا مُؤْمِنٌ أو كافرٌ؟ فَغَضِبَ أَحْمَدُ، وقَالَ: هذَا كَلَامُ الإرْجَاءِ، قَالَ اللهُ ﷿ (¬١): ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ مَنْ هَؤُلَاءِ؟
وقَالَ أَبُو دَاود: سَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ عن القِرَاءَةِ في فَاتحَةِ الكِتَابِ ﴿مَلِكِ﴾ (¬٢) أَو ﴿مَالِكِ﴾ يعني أيُّهُمَا أَحَبُّ إليكَ؟ قَالَ: ﴿مَالِكِ﴾ أكثرُ مَا جَاءَ في الحَدِيْثِ. وقالَ أَبُو دَاودُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: إِنَّ اللهَ لا يُرَى في الآخِرَةِ، فهو كَافرٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بنُ دَاسَةَ (¬٣): سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُوْلُ: كَتَبْتُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ خَمْسَمَائَةِ أَلْفَ حَدِيثٍ، انتَخَبْتُ مِنْهَا مَا ضَمَّنْتُهُ هَذَا الكِتَابَ -يَعْنِي كِتَابَ "السُّنَنِ"- جَمَعْتُ فيه أَرْبَعَةَ آلافٍ وثَمَانَمائةِ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ، ذَكَرْتُ