يقْعُدُونَ مَعَ العَامَّةِ، فَقَالَ: أَمَّا هَذِهِ فَلَا سَبِيْلَ إِلَيْهَا؛ لأَنَّ النَّاسَ شَرِيْفَهُمْ وَوَضِيعَهُمْ في العِلْمِ سَوَاءٌ، قَالَ ابنُ جَابرٍ: وكانُوا يَحْضُرُوْنَ بعدَ ذلِكَ ويَقْعُدُوْنَ في كُمٍّ حِيْرِيٍّ ويُضْرَبُ بَيْنَهُمْ وبينَ النَّاسِ سِتْرٌ فَيَسْمَعُوْنَ مَعَ العَامَّة
وَرُوِيَ أَنَّ "سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ" قُرِئَتْ عَلَى ابنِ الأعْرَابِيِّ (¬١)، فَأَشَارَ إلى النُّسْخَةِ، وهي بَيْنَ يَدَيْهِ، وقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ العِلْمِ إلَّا المُصْحَفَ الَّذِي فيه كِتَابُ اللهِ ﷿، ثمَّ هَذَا الكِتَابُ لم يَحْتَجْ مَعَهُمَا إِلَى شَيْءٍ مِنَ العِلْمِ بَتَّةً.
وُلِدَ أَبُو دَاودَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ ومائتين، وماتَ يومَ الجُمُعةِ لأرْبَعَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ من شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وله ثَلَاثٌ وسَبْعُونَ سَنَةً وقيل: إِنَّه تُوفِّيَ بالبَصْرَةِ.
٢١٧ - سُلَيْمَانُ بنُ المُعَافَى (¬٢) بنِ سُلَيْمَانَ الحَرَّانِيُّ. حدَّثَ عن إِمَامِنَا، فِيْمَا