يَذْهَبُ إِلَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ اسْتُعْدِيَ عَلَيه، فذُهِبَ بِهِ فَامْتُحِنَ قَالَ: لا يُجِيْبُ، ولَا كَرَامَةَ، يَأْخُذُ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ يَضْرِبُ بهِ وَجْهَهُ.
وذَكَرَهُ أَبُو حَفْصٍ البَرْمَكِيُّ في "المَجْمُوعِ" (¬١) فَقَالَ: رَوَى صَالِحٍ عَنْ أَبِيْهِ أَنَّه قَالَ: عَذَابُ القَبْرِ حَقٌّ لا يُنكرُهُ إلَّا ضَالٌّ مُضِلٌّ.
وأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ عَبْدِ القَادِرِ (¬٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عَمْرُوْيَه بنِ عَلَمٍ، قَالَ: قَالَ لِي صَالِحٍ بنُ أَحْمَدَ: عَزَمَ أَبِيْ عَلَى الخُرُوْجِ إِلَى مَكَّةَ لِيَقْضِيَ حَجَّةَ الإسْلَامِ، وَرَافَقَ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ فَقَالَ: نَمْضِي إِنْ شَاءَ اللهُ فَنَقْضِيَ حَجَّتَنَا، ونَمْضِيَ إِلَى عبْدِ الرَّزَّاقِ إِلَى صَنْعَاءَ نَسْمَعُ مِنْهُ، وكَانَ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَعْرِفُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، وقَدْ سَمِعَ مِنْهُ، فَوَرَدْنَا مَكَّةَ وطِفْنَا طَوافَ الوُرُوْدِ، فَإِذَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ في الطَّوافِ يَطُوْفُ، فَطَافَ وخَرَجَ إِلَى المَقَام فَصَلَّى رَكْعَتينِ، وجَلَسَ فَتَمَّمْنَا طَوَافَنَا أَنَا وأَحْمَدُ، وجِئْنَا وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ جَالِسٌ عندَ المَقَامِ، فَقُلْتُ لأحْمَدَ: هَذَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَدْ أَرْبَحَكَ (¬٣) اللهُ مَسِيْرَةَ شَهْرٍ ذَاهِبًا وجَائِيًا والنَّفَقَةَ. فَقَالَ: مَا كَانَ اللهُ يَرَانِي وَقَدْ نَوَيْتُ لَهُ نِيَّةً أُفْسِدُهَا ولا أَدَعُهَا (¬٤).