قَالَ: لا، ذَكَرَ في كِتَابِ "السُّنَّةِ" (¬١).
وَقِيْلَ لِفُوْرَانَ: أَنْتَ لَمْ تَجْمَعْ مِنْ هَذِهِ المَسَائِلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله؟ فَقَالَ: هَذَا الجُزْءُ. ثُمَّ جَعَلَ يَقُوْلُ: أَبُو عبدِ الله أَهْيَبُ وأَجَلُّ فِي صَدْرِي مِنْ أَنْ أَسْأَلهُ، وإِنَّمَا هَذِهِ المَسَائِلُ بَلْوَى.
ومِنْ جُمْلَةِ "مَسَائِلِهِ" قَالَ (¬٢): سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: إِذَا اختَلَطَ المَالُ، وكانَ فيه حَلَالٌ وحَرَامٌ، فالزُّهْرِيُّ ومَكْحُولٌ قَالا: إِذَا اختَلَطَ الحَلالُ والحَرَامُ فَكُلُّ هَذَا (¬٣) عِنْدِي مِنْ مَالِ السُّلْطَانِ، كَمَا قَالَ عَلِيٌّ ﵀: "بَيْتُ المَالِ يَدْخُلُهُ الخَبِيْثُ والطَّيِّبُ" فَمَالُ السُّلْطَانِ يَدْخُلُهُ الحَلالُ والحَرَامُ، فَيُوْصَلُ إِلَى الرَّجُلِ فيُؤْكَلُ مِنْهُ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ حَلالًا وحَرَامًا (¬٤) مِنْ مِيْرَاثٍ، أَوْ أَفَادَ رَجُلٌ مَالًا حَرَامًا وحَلَالًا، فَإِنَّهَ يُرَدُّ على أَصْحَابِهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمْ: تَصَدَّقَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَمْ الحَلالُ والحَرَامُ؟ يَتَصَدَّقُ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّ فيه مِنَ الحَرَامِ، ويَأْكُلِ البَاقِي.
- وماتَ في نُصْفِ رَجَبٍ من سَنَةِ سِتٍّ وخَمْسِين ومَائتين، ذَكَرَهُ ابنُ قَانعٍ وغَيْرُه.