ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، فَقَالَ: إِمَامٌ في زَمَانِهِ، رَفِيع القَدْرِ، حَافِظٌ عالمٌ بالحَدِيْثِ والرِّجَالِ، وصَنَّفَ من (¬١) حَدِيْثَ الشَّامِ مَا لَمْ يُصَنِّفْهُ أَحَدٌ، وَحَدَّثَنَا عَنْ أِبي مُسْهِرٍ وغَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِ الشَّامِ والحِجَازِ والعِرَاقِ. وجَمَعَ كِتَابًا لِنَفْسِهِ في "التَّارِيْخِ وعِلَلِ الرِّجَالِ" (¬٢)، سَمِعْنَاهُ مِنْهُ، وسَمِعْنَا مِنْهُ حَدِيْثًا كَثيْرًا، وكَانَ عَالِمًا بأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، ويَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، وسَمِعَ مِنْهُمَا سَمَاعًا كَثيْرًا. وسَمِعَ مِنْ أِبي عَبْدِ اللهِ خَاصَّةً "مَسَائِلَ" مُشْبَعَةً مُحْكَمَةً سَمِعْتُهَا مِنْهُ. وقَالَ لِي: اكْتُب اسمِكَ على الجُزْءِ، فَكَتبتُ اسمِي بخَطِّي عَلَى ظَهْرِ جُزْءِ "المَسَائِلَ"، واسمُ أَبي ومَنْ لِي بِبَغْدَادَ. وخَرَجْتُ إِلَى مِصْرَ
قُلْتُ أَنَا: وَوَقَعَ لي (¬٣) جُزْءٌ مِنْ "مَسَائِلِهِ"، سَمِعْتُهُ مِنَ ابنِ الطُّيُوْرِيِّ.
وَأَنْبَأَنَا بِهِ عَلِيٌّ، عَنِ ابنِ بَطَّةَ قَالَ: قَرَأَتْ عَلَى أَبِي القَاسِمِ عَليُّ بنُ يَعْقُوْبَ بِدِمَشْق قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكَ أَبُو زُرْعَةَ؟ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عبدِ الله عنِ المَضْمَضَةِ والاسْتِنْشَاقِ في الوَضُوْءِ والجَنَابَةِ واحدٌ: نُعيدُ لَهُمَا