أَبُو الحَسَنِ الوَرَّاقُ. نَسَائِيُّ الأصْلِ، صَحِبَ إِمَامَنَا أَحْمَدَ وسَمِعَ مِنْهُ، ومن يَحْيَى بنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ، وعَبْدِ المَجيدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ، ومُعَاذِ بنِ مُعَاذٍ العَنْبَرِيِّ، وأَنَسِ بنِ عَيَّاضٍ، وغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْه ابنُهُ الحَسَنُ، وأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وابنُهُ عبدُ اللهِ، وأَبُو بَكْرِ بن أَبي الدُّنْيَا، وأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وخَطَّابُ بنُ بِشْرٍ، ويَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، والقاضِي المَحَامِليُّ. وكان صَالِحًا، وَرِعًا، زَاهِدًا، وذَكَرَهُ أَبُو الحُسَيْن (¬١) بن المُنَادِي، فقَالَ: كانَ يَسْكُنُ الجَانِبَ الغَرْبِيَّ بِبَغْدَادَ. وحدَّثَ (¬٢) بِأُلُوْفٍ، وكانَ من الصَّالِحْيْنَ العُقَلَاءِ.
وَقَالَ ابنُهُ الحَسَنُ (¬٣): كان أَبِي عبدُ الوَهَّابِ إِذَا وَقَعَتْ منه قِطْعَةٌ فأَكْثَرَ لا يَأْخُذُهَا، ولَا يَأْمُرُ أَحَدًا أَنْ يأخْذَهَا، فقلتُ لَهُ يَوْمًا: يا أَبَتِ، السَّاعةَ سَقَطَتْ مِنْكَ هذِهِ القِطْعَةُ، فَلِمَ لَا تأْخُذُهَا؟ فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُهَا، ولكِنِّي