لا أُعَوِّدُ نَفْسِي أَنْ آخذُ شَيْئًا مِنَ الأرْضِ، كانَ لِي أو لِغَيْرِي.
وَقَالَ ابنُهُ أَيْضًا (¬١): مَا رَأَيْتُ أَبِي ضَاحِكًا قَطُّ إِلَّا مُبْتَسِمًا، وَمَا رَأَيْتُهُ مَازِحًا قَطُّ، وَلَقَدْ رَآني مَرَّةً وأَنَا أَضْحَكَكُ مَعَ أُمِّي فَجَعَلَ يَقُولُ: صاحِبُ قُرْآنٍ يضْحَكُ هذَا الضَّحِكَ؟ وإِنَّما كُنْتُ مَعَ أُمِّي.
قَرَأْتُ عَلَى المُبَارَكِ قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكَ مُحَمَّدٌ الصُّوْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن الغَسَّانِيُّ (¬٢)، قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَجَّاجِ المَرْعَشِيُّ الأنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الحَرْبِيُّ، حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الرَّاشِدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عبدَ الوَهَّابِ الوَرَّاقَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ مثلَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قيلَ لَهِ: وأَيْشٍ الَّذي بَانَ لَكَ من فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ على سَائِرِ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَجُلٌ سُئِلَ عن سِتِّينَ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ، فأَجَابَ فيها بأن قالَ: حَدَّثَنَا، وأَخْبَرَنَا (¬٣).
وَأَنْبَأَنَا الوَالِدُ السَّعِيْدُ -نَوَّرَ اللهُ ضُرِيْحَهُ- عن إِبْرَاهِيْمَ، عن عبدِ العَزِيْزِ، حدَّثَنَا أَحْمَدُ، حدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ الوَهَّابِ الوَرَّاقَ يَقُوْلُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ إِمَامُنَا، وهو مِنَ الرَّاسِخِيْنَ في العِلْمِ، إِذَا وَقَفْتُ غَدًا بينَ يَدَي اللهِ تَعَالَى، فَسَأَلَنِي: بمَنِ اقْتَدَيْتَ؟ أَقُوْلُ: بأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وأيُّ شَيْءٍ ذَهَبَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ من أَمرِ الإسْلَامِ؟ وَقَدْ بُلِيَ منذُ عِشْرِيْنَ سنةً في