هَذَا الأمرِ (¬١).
قال: وقَالَ إِسْحَاقُ بنُ دَاوُد بنُ صُبَيْحٍ (¬٢): نَحْنُ نَقْتَدِي بِمَنْ مَاتَ؛ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ إِمَامِنَا، وهو من الرَّاسِخِيْنَ في العِلْمِ، وأَيُّ شَيْءٍ ذَهَبَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ مِنْ أَمْرِ الإسلَامِ؟
قَالَ: وسَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ عَليُّ بنُ مُسْلِمٍ الطُوْسِيَّ -وَذَكَرَ أَبَا عَبْدِ اللهِ- فَقَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا بُلِيَ بِمِثْلِ مَا بُلِيَ بِهِ فَصَبَرَ، وهوُ قدوةٌ، وحُجَّةٌ لأهْلِ هَذَا العَصْرِ وَمَنْ يَجِيْءُ بَعْدَهُمْ.
وأَنَبَأَنَا الوَالِدُ السَّعِيْدُ، (¬٣) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حدَّثَنَا محمَّدُ بنُ العبَّاسِ، حدَّثَنَا جَعْفَرُ الصَّنْدَلِيُّ، سَمِعْتُ خَطَّابَ بنَ بِشْرٍ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الوَهَّاب الوَرَّاقِ، قَالَ: لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (¬٤) "فَرُدُّوْه إِلَى عَالِمِهِ" رَدَدْنَاهُ إِلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَرَوَاهُ الخَطِيْبُ فَقَالَ: رَدَدْنَاهُ إِلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ. وكانَ أعلمَ أَهْلِ زَمَانِهِ.
وَرَوَى أَيْضًا بإِسْنادِهِ قَالَ: قَالَ عبدُ الوَهَّابِ: مَا بَلَغَنَا أَنَّه كانَ لِلْمُسْلِمِيْنَ جَمْعٌ أَكْثَرَ مِنْهُم على جَنَازَةِ أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، إلَّا جَنَازَةً في بَنِي