المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِيْ، كَمْ تُرَدِّدُنِي (¬١)، وكم تُتْعِبُنِي؟ اقبِضْنِيْ إِلَيْكَ، وَأَرِحْنِي، [ثم رَقَدْتُ] (¬٢)، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ رَبَّ العِزَّةِ ﷿ في النَّوْمِ يَقُوْلُ لِي: يا عَلِيُّ بنُ المُوَفَّقِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنّكَ بَنَيْتَ دَارًا مَنْ كُنْتَ تَدْعُو إِلَيْهَا، مَنْ تُحِبُّ أَمْ مَنْ تَكْرَهُ؟ فَقُلْتُ: لَا يَارَبِّ، بَلْ مَنْ أُحِبُّ، فَقَالَ ﷿: يا عَلِيُّ بنُ مُوَفَّق، قَدْ دَعَوْنَاكَ إِلَى دَارِنَا.
نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء، منْهَا: (¬٣) قالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ عن الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يَشْرَبُ النَّبيْذَ الَّذِي يُلْقَى فيه الذَّاذِيُّ والأُكْشُوْثُ (¬٤) واللَّوْزُ المُرُّ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: لا يُصَلَّى (¬٥) خَلفَ مَنْ يَشْرَبُ هَذَا، ولَا خَلْفَ مَنْ يَجْلِسُ إلَى مَنْ يَشْرَبُ هَذَا.