جَائِزة نَافِذةٌ، ومَنْ دَفَعَها إِلَيْهِمْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وصَلَاةُ الجُمُعَةِ خَلْفَهُ وخَلْفَ مَنْ وَلَّى جائِزَةٌ تَامَّةٌ رَكْعتَانِ، مَنْ أَعَادَهُمَا فهوَ مُبْتَدِعٌ تَارِكٌ للآثارِ، مُخَالِفٌ للسُّنَّةِ، ليسَ لَهُ من فَضْلِ جُمْعَتِهِ (¬١) شَيْءٌ إِذَا لَمْ يَرَ الصَّلَاةَ خَلْفَ الأئِمَّةِ، مَنْ كَانُوا؛ بَرُّهُمْ وفَاجِرُهُمْ، فالسُّنَّةُ أَنْ يُصَلَّى مَعَهُمْ رَكْعَتَيْنِ، ويَدِيْنُ بأَنَّهَا تَامَّةٌ، لَا يَكُنْ في صَدْرِكَ مِنْ ذلِكَ شَكٌّ، ومَنْ خَرَجَ على إِمَامٍ من أَئِمَّة المُسْلِمِيْنَ -وَقَدْ كَانَ النَّاسُ اجتَمَعُوا عَلَيْهِ، وأَقَرُّوْا لَهُ بالخِلَافَةِ، بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ بالرِّضَا أو الغَلَبَةِ- فَقَدْ شَقَّ هَذَا الخَارِجُ عَصَا المُسْلِمِيْنَ، وخَالَفَ الآثارَ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ؛ فَإِنْ مَاتَ الخَارِجُ عَلَيْهِ مَاتَ مِيْتَةً جَاهِلِيَّةً. ولا يَحِلُّ قِتَالُ السُّلْطَانِ، ولا الخُرُوْجُ عَلَيْهِ لأحَدٍ مِنَ النَّاسِ؛ فَمَنْ فَعَلَ ذلكَ فهو مُبْتَدِعٌ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ والطَّرِيْقِ. وقتالُ اللُّصُوْصِ والخَوَارِجِ جَائِزٌ، إِذَا عَرَضُوا للرَّجُلِ في نَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَنْ نَفْسِهِ ومَالِهِ، ويَدْفَعَ عَنْهُمَا بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ، وَلَيْسَ لَه إِذَا فَارَقُوْهُ وتَرَكُوْهُ أَنْ يَطْلُبَهُمْ، ولَا يَتْبَعَ آثَارَهُمْ، ليسَ لأحَدٍ إلَّا الإمَامَ أَوْ وُلاةَ المُسْلِمِيْنَ، إِنَّمَا لَهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ في مَقَامِهِ ذلِكَ، ويَنْوِيْ بجَهْدِهِ أَنْ لا يَقْتُلَ أَحَدًا، فَإِنْ أَتَى على بَدَنِهِ في دَفْعِهِ عن نَفْسِهِ بالمَعْرَكَةِ فأَبْعَدَ اللهُ المَقْتُوْلَ، وإِنْ قُتِلَ هَذَا في تِلْكَ الحَالِ وهو يَدْفَعُ عن نَفْسِهِ ومَالِهِ رَجَوْتُ لَهُ الشَّهَادَةَ، كَمَا جَاءَ في الأحَادِيْثِ، وجَمِيع الآثَارِ في هَذَا؛ إِنَّمَا أُمِرْتَ بِقِتَالِهِ، ولَمْ تأْمُرْ بِقَتْلِهِ، ولا اتّبَاعِهِ، ولا يُجْهِزُ عَلَيْهِ إِنْ صُرِعَ أَوْ كَانَ جَرِيْحًا، وإِنْ أَخَذَهُ أَسِيْرًا فَلَيْسَ
Kitab: Thabaqatul Hanabilah · Pengarang: أبو الحسين ابن أبي يعلى
Baca Juz 2, halaman 171
Rujukan halaman ini: طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين، ج 2، ص 171 (SanadKitab #1520, hlm. urut 746)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.