الوَليْدِ الطَّيَالِسيِّ، سنةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ. فاستَشْرَفَ لَهُ أَهْلُ البَصْرَةِ، فَلقِيَهُ أَبِي، وكانَ بَيْنَهُمَا صحْبَةٌ قَدِيْمَةٌ (¬١). فَسَأَلهُ أَنْ يُضِيْفَهُ. فَأجَابَهُ. فَأَقَامَ عِنْدَنَا [ثَلَاثةَ أَيَّامٍ، فكُنْتُ أُذَاكِرُهُ باللَّيْلِ كَثيْرًا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ أَبَا الوَليْدِ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ] (¬٢) شُعْبَةَ بنَ الحَجَّاجِ يَقُوْلُ: إِنَّ هَذَا الحَدِيْثَ يَصُدُّكُمْ عن ذِكْرِ الله، وعَنِ الصَّلَاةِ، وعن صَلَةِ الرَّحِم، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُوْنَ؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَلَا نَعْرِفُ هَذَا مِنْ أَنْفُسِنَا، فَإِنْ كَانَ شُعْبَةُ يَعْرِفُ من نَفْسِهِ شَيْئًا فَهو أَعْلَمُ.
وأَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ مَنْدَه (¬٣)، أَخبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ العَزِيْزِ الشِّيْرَازِيُّ -بِهَا- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمَّدِ بنِ اللَّيْثِ الصَفَّارُ الشِّيْرَازِيُّ، حدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بن جَعْفَرٍ، قَالَ: حَضَرَ رَجُلٌ مَجْلِسَ أَبِي خَلِيْفَةَ الفَضْلِ بنِ الحُبَابِ الجُمَحِيِّ، فَذَكَرَ أَبَا عَبْدِ الله أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ ﵁، فَقَالَ أَبُو خَلِيْفَةَ: عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلَ رِضْوَانُ اللهِ. فهو إِمَامُنَا، ومَنْ نَقْتَدِي (¬٤) بِهِ، ونَقُوْلُ بِقَوْلهِ، الوَاعِي للعِلْمِ، المُتْقِنُ لِرِوَايَتِهِ، الصَّادِقُ في حِكَايَتِهِ،