القَيِّمُ بِدينِ اللهِ ﷿، المُسْتَنُّ بِسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، إِمامُ المُسلِمِيْنَ، والنَّاصِحُ لإخْوَانِهِ مِنَ المُؤمِنِيْنَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يا أبَا خَلِيْفَةَ، مَا تَقُوْلُ في قَوْلهِ: القُرْآنُ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ؟ فَقَالَ: صَدَقَ واللهِ في مَقَالَتِهِ. وقَمَعَ كُلَّ بدْعِيٍّ بمَعْرِفتِهِ، قَوْلُهُ الصَّوَابُ، ومَذْهَبُهُ السَّدَادُ، هو المَأْمُونُ عَلَى كُلِّ اَلأحْوَالِ، والمُقْتَدَى بِهِ في جَمِيْعِ الفِعَالِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَبَا خَلِيْفَةَ، فمَنْ قَالَ القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ؟ قَالَ: ذَاكَ الرَّجُلُ ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ أَلْعَنُهُ دِيَانَةً، وأَهْجُرُهُ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ ﷿، بذلِكَ قَامَ أَبُو عَبْدَ الله أَحْمَدُ ابنُ حَنْبَلٍ ﵁، مَقَامًا لَمْ يَقُمْهُ أَحَدٌ منَ المُتَقَدِّمِيْنَ، وَلَا مِنَ المُتَأَخِّرِيْنَ، فَجَزَاهُ اللهُ عَنِ الإِسْلَامِ وعَنْ أَهْلِهِ أَفْضَلُ الجَزَاءِ.
ومَاتَ [أَبُو خَلِيْفَةَ] سَنَةَ سَبع وثَلَائِمائة (¬١).
٣٥٣ - الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ (¬٢) أَبُو العَبَّاسِ القَطَّانُ البَغْدَادِيُّ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ