عُمَرُ الوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إسماعيلَ، حدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ، سمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ -وسُئِلَ عن الحَدِيْثِ الَّذِي رُوِيَ "إِنَّ السُّنَّةَ قَاضِيَةٌ عَلَى الكِتَابِ"- فَقَالَ أَحْمَدَ: مَا أَجْسُرَ على هَذَا أنْ أَقُولَهُ، ولكن السُّنَّة تُفَسِّرُ الكِتَابَ وتُبَيِّنُهُ.
وقَالَ الفَضْلُ: سَألتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ، قُلْتُ: أَخْتِمُ القُرآن، أَجْعَلْهُ في الوتْرِ أَوْ في التَّرَاوِيْحِ، حَتَّى يَكُوْنَ لَنَا دُعَاءٌ بينَ اثْنَيْنِ، كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ آخِرِ القُرآنِ فارفَعْ يَدَيْكَ قبلَ أَنْ تَرْكَعَ، وادْعُ بِنَا، ونَحْنُ في الصَّلَاةِ، وَأَطِلْ القِيَامَ، قُلْتُ: بِمَ أدْعُو؟ قَالَ: بِمَا شِئْتَ. فَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرَنِي، وهو خَلْفِي يَدْعُو قَائِمًا، ورَفَعَ يَدَيْهِ (¬١).
قَالَ الفَضْلُ: وسَألتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عن حَدِيْثِ ابنِ شُبْرُمَة (¬٢)، عن الشَّعْبِيِّ في رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ، أترَى ذلِكَ؟ فَقَالَ: لَا واللهِ.