فأَمْرُهُ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ"، إِذَا تُوُفِّيَ عَلَى الإسْلَامِ والسُّنَّةِ، ومَنْ تَنَقَّصَ أَحَدًا من أَصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ أَو أبغضَه (¬١) لحَدَثٍ كَانَ مِنْهُ، أَوْ ذَكَرَ مَسَاوِيْه، كَانَ مُبْتَدِعًا، خَارِجًا عن الجَمَاعَةِ حَتَّى يَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيْعًا، ويَكُوْنُ قَلْبُهُ لَهُمْ بأَجْمَعِهِمْ سَلِيْمًا. والنِّفَاقُ هو الكُفْرُ باللهِ أَنْ يَكْفُرَ باللهِ ويَعْبُدَ غَيْرَهُ، ويُظْهِرَ الإسْلَامَ في العَلَانِيَةِ مثلُ المُنَافِقين الَّذِيْنَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ الله ﷺ، فمَنْ أَظْهَرَ مِنْهُمُ الكُفْرَ قُتِلَ، ولَيْسَ بِمِثْلِ هَذِه الأحاديث (¬٢) الَّتِي جَاءَتْ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فيه فَهْوَ مُنَافِقٌ" هَذَا علَى التَّغْلِيْظِ، وتُرْوَى كَمَا جَاءَتْ، لَا يَجُوْزُ لأحَدٍ أَنْ يُفَسِّرَهَا، وقَوْلُهُ: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ" ومثلُ قَوْلِهِ: "إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فالقَاتِلُ والمَقْتُوْلُ في النَّارِ" ومِثْلُ قَوْلِهِ: "سِبَابُ المُسْلِمُ فُسُوْقٌ، وقِتَالُهُ كُفْرٌ" ومثلُ قَوْلِهِ: "مَنْ قَالَ لأخيْهِ: يَا كافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا" ومثلُ قَوْلِهِ: "كُفْرٌ بالله مَنْ تَبَرَّأ مِنْ نَسَبٍ، وإِنْ دَقَّ" ونَحْوُهُ هذِهِ الأحَادِيْثُ، ممَّا قَدْ صَحَّ وحُفِظَ، فَإِنَّا نُسَلِّم لَهَا، وإِنْ لَمْ نَعْلَمْ تَفْسِيْرَهَا، وَلَا نَتَكَلَّمُ فِيْهَا، ولَا نُجَادِلُ فيها، ولا نُفسِّرُهَا، ولَكِنَّا نَرْوِيْهَا كَمَا جَاءَتْ، نُؤْمِنُ بِهَا، ونَعْلَمُ أَنَّها حَقٌّ، كَمَا قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ، ونُسَلِّمُ بِهَا ولا نَرُدَّهَا، ولا نَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ من أَهْلِ القِبْلَةِ بِذَنْبٍ
Kitab: Thabaqatul Hanabilah · Pengarang: أبو الحسين ابن أبي يعلى
Baca Juz 2, halaman 340
Rujukan halaman ini: طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين، ج 2، ص 340 (SanadKitab #1520, hlm. urut 915)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.