الجَنَّةِ، وفي الأخْرَى: مِنْ أَهْلِ النَّارِ" والإيْمَانُ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ. والإيْمَانُ قَوْلٌ وعَمَلٌ، يَزِيْدُ ويَنْقُصُ، يَنْقُصُ بقلَّةِ العَمَلِ، ويَزِيْدُ بِكَثْرَةِ العَمَلِ، والقُرآنُ كَلَامُ اللهِ غيرُ مَخْلُوْقٍ، منْ حَيْثُمَا سُمِعَ وتُلِيَ، مِنْهُ بَدَا، وإِلَيْهِ يَعُوْدُ، وخَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُوْلِ الله ﷺ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُم عَلِيٌّ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْد اللهِ، فَإِنَّهُمْ يَقُوْلُوْنَ: إِنَّكَ وَقَفْتَ على عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: كَذَبُوا واللهِ عَلَيَّ. إِنَّمَا حَدَّثْتُهُمْ بحَدِيْثِ ابنِ عُمَر (¬١): "كُنَّا نُفَاضِلُ بينَ أَصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ، نَقُوْلُ: أَبُو بكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، فَيَبْلُغُ ذلِكَ النَّبيَّ ﷺ فَلَا يُنْكِرُهُ" ولم يَقُلِ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُخَايِرُوا بَعْدَ هَؤلَاءِ بينَ أَحَدٍ، لَيْسَ لأحَدٍ في ذلِكَ حُجَّةٌ، فَمَنْ وَقَفَ علَى عُثْمَانَ وَلَمْ يُرَبِّعْ بِعَلِيٍّ فَهُوَ عَلَى غيْرِ السُّنَّةِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ.
٤٣٧ - مُحمَّدُ بنُ عِيْسَى الجَصَّاصُ (¬٢) شَيْخٌ زَاهِدٌ، نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا فِيْمَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ. سَمِعَ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ القَطَّانَ، وابنَ مَهْدِي (¬٣) وغيرِهِمَا.