وسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وسَأَلَ إِمَامَنَا عَنْ أَشْيَاء، مِنْهَا: مَا أَنْبَأَنَا المُبَارَكُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّنْدَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَطَّابُ بنُ بِشْرٍ قَالَ: أَتَيْنَا أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ في النِّصْفِ من رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وثَلَاثِيْنَ ومَائَتَيْنِ، أَنَا وأَبُو عُثْمَانَ بنِ الشَّافعِيِّ. فَذَكَرَ لَهُ ابنُ الشَّافِعِيِّ أَمْرَ مَالِكٍ، وَمَا كَانَ يَذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ تَرْكِ أَحَادِيْثَ رَوَاهَا عن النَّبِيِّ ﷺ، وذَكَرَ لَهُ أَمْرَ ابنِ أَبِي ذِئْبٍ، وأَثْنَى عَلَيْهِ. فَقَالَ: كَانَ ابنُ أَبِي ذِئْبٍ يُشَبَّهُ بِسَعْيدِ بنِ المُسَيَّبِ في خُشُوْنَتِهِ ومَذْهَبِهِ - وَذَكَرَ اتِّباعَهُ لحدِيْثِ رَسُوْلِ الله ﷺ وقَالَ: كانَ يَقُوْلُ في مَالِكٍ، وفي تركِهِ الحَدِيْثَ يَرْوِيْهِ عن النَّبِيِّ ﷺ، وذَكَرَ له "البَيِّعَانِ بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا" (¬١) وتَرْكِ مَالِكٍ الأخْذَ بِهِ، حَتَّى يَبْلُغَ بِهِ، يَعْنِي القَتْلَ، وذَكَرَ كَلَامًا لأبِي جَعْفَرٍ. ورَأَيْتُهُ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ كَثِيْرًا. وقَالَ: كَانَ يَحْضُرُ هُوَ ومَالِكٌ عندَ السُّلْطَانَ، فَلَا يَزَالُ يَتَكَلَّمُ ومَالِكٌ سَاكِتٌ، وذَكَرَ لَهُ ابنُ الشَّافِعِيِّ عن الحَدِيْثِ الَّذي يَرْوِيْهِ مَالِكٌ عن النَّبِيِّ ﷺ وخَالَفَهُ، فَقَالَ: هَذَا تَخْلِيْطٌ.
وسَأَلَهُ ابنُ الشَّافِعِيِّ عنِ الحَدِيْثِ الَّذِي يَرْوِيْهِ مَالِكٌ وابنُ أَبِي ذِئْبٍ في مَذْهَبِ أَهْلِ المَدِيْنَةِ في إِتْيَانِ النِّسَاءِ (¬٢) في أَدْبَارِهِنَّ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي