أَيَّ شَيْءٍ هَذَا؟ الأخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وأَصْحَابِهِ في خِلَافِ هَذَا كَثيْرَةٌ، وهو الحَقُّ عِنْدَنَا، قَالَ الله ﷿ (¬١): ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ الحَرْثُ لا يَكُوْنُ إلَّا مَوْضِعَ الوَلَدِ، أَوَ شُبْهَةٌ بِهَذَا (¬٢)؟!.
وسَأَلَهُ ابنُ الشَّافِعِيِّ عن جُلُوْدِ المَيْتَةِ؟ فَقَالَ: (¬٣) لَا يُنْتَفَعُ مِنْهَا بِإِهَابٍ (¬٤) ولَا عَصَبٍ إِلَى هَذَا أَذْهَبُ. ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَكُوْنُ الدِّبَاغُ ذَكَاةً؟ يَعْقِلُ هَذَا العَرَبُ؟ أَرَأَيْتَ لَحْمَ المَيْتَةِ يُذَكِّيْه الدِّبَاغُ؟ إِنَّمَا الدِّبَاغُ قَرَظٌ (¬٥) ومَا أَشْبَهَهُ. فَقَالَ لَهُ ابنُ الشَّافِعِيِّ: لَيْسَ يُعْقَلُ هَذَا في اللُّغَةِ، ولكِنَّ الخَبَرَ الَّذِي رُوِيَ فِيْهِ؟ فَقَالَ: دَعْ الخَبَرَ، الخَبَرُ فيه اضْطِرَابٌ. كُلُّهُمْ لَا يَذْكُرُوْنَ فيه الدِّبَاغُ، إلَّا ابنَ عُيَيْنَةَ وَحْدَهُ، وقَدْ خَالَفَهُ مَالِكٌ وغَيْرُهُ. والَّذِيْنَ ذَهَبُوا إلى هَذَا الخَبَرِ ذَهُبُوا إلى الانْتِفَاعِ بِهِ غَيْرَ مَدْبُوغٍ. وهَكَذَا