يُرْوَى عن ابنِ شِهَابٍ أَنَّه يَرَى الانْتِفَاعَ بالجِلْدِ، وإِنْ لَمْ يُدْبَغْ، والخَبَرُ مُضْطَرِبٌ، بَعْضُهُم يَقُوْلُ: "شَاةٌ لِمَيْمُوْنَةَ" وبعضُهُمْ يَقُوْلُ: "لِسَوْدَةَ". وذلِكَ الخَبَرُ صَحِيْحٌ. وقَدْ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله الشَّافِعِيَّ، ورَجُلُ يُنَاظِرُهُ فيه، وكَانَ يَذْهَبُ إلى الدِّبَاغِ فيه، أَنَّه يُطَهِّرُهُ، فَقَالَ للَّذِيْ يُنَاظِرُهُ - وَقَدْ أَضْجَرَهُ - وجِلْدُكَ أَيْضًا إِنْ دُبِغَ انْتُفِعَ بِهِ؟
وَذَكَرَ أَحْمَدُ حَدِيْثَ ابنِ وَعْلَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ (¬١): "أَيُّمَا إِهَابٌ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ" وذَكَرَ ابنُ وَعْلَةَ فَضَعَّفَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُثْمَان ابنُ الشَّافِعِيِّ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بخَيرٍ مَا مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ، بِبَقَائِكَ وكَلَامًا من هَذَا النَّحْوِ كَثِيْرًا. فَقَالَ: لَا تَقُلْ [يَا أَبَا عُثْمَان] (¬٢).
وَسَأَلَهُ ابنُ الشَّافِعِيِّ - وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ الجَهْرِ بِبِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ؟ فَقَالَ (¬٣): لَا يُجْهَرُ بِهَا. هكَذَا: جَاءَ الحَدِيْثُ، ولكنْ يُخْفِيْهَا في نَفْسِهِ. وهيَ آيةٌ من كِتَابِ الله.
وسُئِلَ أَحْمَدُ عن القِرَاءَةِ خَلْفَ الإمَامِ؟ (¬٤) فَقَالَ: لَا يَقْرَأُ فِيْمَا