فَوَجَدْتُ [فيها] طَعْمَ كُلِّ طَعَامٍ طَيِّبٍ، واسْتَغْنَيْتُ بِهَا عَنِ المَاءِ، قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ كَانَ مَعَنَا حَاضِرًا: أَنْتَ يَا أَبا جَعْفَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وأزيْدُكَ: أَنِّي مَا أكَلْتُ مُنْذُ ذلِكَ حُلْوًا ولا غَيْره إلَّا أَصَبْتُ فيه طَعْمَ تِلْكَ السَّفَرْجَلَةِ (¬١).
أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِم ابنُ البُسْرِيّ (¬٢)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الفَقِيْهِ، حَدَّثَنَا ابنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَشْرَسَ الحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الطُّوْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ في المَنَامِ. فَقُلْتُ: يا رَسُوْلَ اللهِ، كلُّ مَا رَوَى عَنْكَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَقٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الطُّوْسِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ في أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ خيرٌ من أبِي بَكْرٍ فَوَلَّاهُ رَسُوْلُ الله ﷺ، فَقَدْ افتَرَى عَلَى رَسُوْلِهِ ﷺ وكَفَرَ؛ بأَنْ زَعَمَ أَنَّ الله يُقِرُّ المُنْكَرَ بينَ أَنْبِيَائِهِ في النَّاسِ، فيَكُوْنَ ذلِكَ إِضْلالًا لَهُمْ.
وأَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الآبَنُوْسِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الكَتَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن بنُ عُمَرَ بن الحَسَنِ القَاضِي الأُشْنَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَقَ بنُ الحَسَنِ الحَرْبيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ