محمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ (¬١) - مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ السَّرَخْسِيُّ (¬٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: صِفَةُ المُؤْمِن من أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ: مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُوْلُهُ، وأَقَرَّ بِجَمِيْع مَا أَتَتْ بِهِ الأنْبِيَاءُ والرُّسُلِ، وَعَقَدَ قَلْبَهُ على مَا أَظْهَرَ مِنْ لِسَانِهِ، وَلَمْ يشُكَّ في إِيْمَانِهِ، ولَا يُكَفِّر أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيْدِ بِذَنْبٍ، وإِرْجَاءٍ مَا غَابَ عَنْهُ من الأمُور إلى اللهِ ﷿، وَفَوَّضَ أَمْرَهُ إلى الله تَعَالَى، ولَمْ يَقْطَعْ بالذُّنُوبِ العِصْمَةَ مِنْ عَنْدِ الله، وعَلِمَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَضَاءِ اللهِ وقَدَرِهِ، والخَيْرُ والشَرُّ جَمِيْعًا، وَرَجَا لِمُحْسِنِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وتَخَوَّفَ على مُسِيْئهِمْ، ولَمْ يَنْزِلْ أَحَدًا من أَمَّة مُحَمَّدٍ ﷺ الجَنَّةَ بالإحْسَانِ، ولا النَّارَ بالذَّنْبِ اكتَسَبَهُ، حَتَّى يَكونَ اللهُ تَعَالَى هو الَّذِي يُنْزِلُ خَلْقَهُ حَيْثُ يَشَاءُ، وعَرَفَ حَقَّ السَّلَفِ الَّذِيْنَ اختَارَهُم اللهُ ﷿ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَان ﵃. وعَرِفَ حَقَّ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وطَلْحَةَ والزُّبَيْرِ، وعَبْدِ الرَّحْمَن بنِ عَوْفٍ، وسَعْدَ بنَ أَبي وَقَّاصٍ، وسَعِيْدِ بنِ زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ على سَائِرِ الصَّحَابَةِ؛ فإِنَّ هُؤُلَاءِ التِّسْعَةِ كَانُوا مَعَ النَّبيِّ ﷺ على جَبَلِ حِرَاء، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: (¬٣) "اسْكُنْ حِرَاءَ، فَمَا عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيْقٌ أَوْ شَهِيْد" وَكَانُوا هَؤُلَاءِ التِّسْعَة
Kitab: Thabaqatul Hanabilah · Pengarang: أبو الحسين ابن أبي يعلى
Baca Juz 2, halaman 393
Rujukan halaman ini: طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين، ج 2، ص 393 (SanadKitab #1520, hlm. urut 968)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.